الإسترليني ينهار إلى 1.3180 تحت ضغط الدولار والنفط.. والتوترات تضرب الاقتصاد البريطاني

هبط الجنيه الإسترليني بقوة مع صعود الدولار وارتفاع النفط، وسط مخاوف اقتصادية في بريطانيا وترقب بيانات حاسمة.

Mar 30, 2026 - 19:18
الإسترليني ينهار إلى 1.3180 تحت ضغط الدولار والنفط.. والتوترات تضرب الاقتصاد البريطاني

تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط قوية خلال تداولات يوم الاثنين، حيث تراجع زوج الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي إلى مستويات قرب 1.3180، متأثرًا بارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وسجل الزوج انخفاضًا يتجاوز 0.5%، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مدفوعين بارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين العالمي.

ورغم تحسن طفيف في المعنويات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران، إلا أنه حذر من تصعيد محتمل إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

في الوقت ذاته، ساهمت المخاوف من تأثير الصراع على الاقتصاد العالمي في تقليص توقعات التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع زيادة احتمالات خفض الفائدة بحلول عام 2026.

وقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن السياسة النقدية الحالية مناسبة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى وجود توازن بين أهداف البنك، وأن تأثير التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية يُرجح أن يكون مؤقتًا.

كما أشار إلى أن التطورات في الشرق الأوسط تؤثر على أسعار الطاقة، لكنه شدد على أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة، مع استعداد البنك للتحرك إذا تغيرت هذه التوقعات.

على الجانب البريطاني، يواجه الاقتصاد تحديات متزايدة، خاصة مع اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي، إلى جانب استمرار التضخم فوق مستهدف بنك إنجلترا، ما يزيد من الضغوط على الجنيه الإسترليني.

وأظهرت بيانات حديثة ضعف النشاط الاقتصادي، حيث سجلت الأعمال أدنى مستوياتها في ستة أشهر، مع ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج وتراجع مبيعات التجزئة، ما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في الاقتصاد.

وتترقب الأسواق صدور بيانات النمو الاقتصادي، وسط توقعات باستقرار الناتج المحلي الإجمالي عند 1% خلال الربع الأخير من 2025.

أما في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية مهمة تشمل ثقة المستهلك وتقرير فرص العمل، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.

من الناحية الفنية، يظل الاتجاه العام للزوج هبوطيًا، حيث يتداول دون مستويات المقاومة الرئيسية، مع كسر خط الاتجاه الصاعد السابق، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط البيعية.

وتظهر مستويات المقاومة قرب 1.3330، بينما يقع الدعم الرئيسي عند 1.3180، مع احتمالية امتداد الهبوط نحو 1.3100 ثم 1.3035 في حال استمرار الزخم السلبي