تصريحات مفاجئة من الخزانة الأمريكية: اقتراب رفع العقوبات عن النفط الإيراني يضغط على الأسعار
تلميحات أمريكية بإمكانية تخفيف القيود على النفط الإيراني خلال أيام، مع إشارات لزيادة المعروض، تدفع أسعار الخام للتراجع وسط ترقب الأسواق لتحركات جديدة.
ألمحت وزارة الخزانة الأمريكية إلى احتمال حدوث تحول مهم في سياسة العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ما قد يؤثر بشكل مباشر على توازنات سوق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال مقابلة تلفزيونية، أوضح أن الولايات المتحدة لا تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيرًا إلى أن تدفق النفط الإيراني عبر الخليج لا يزال مستمرًا دون عرقلة.
وأضاف بيسنت أن واشنطن قد تتجه خلال الأيام القليلة القادمة إلى تخفيف القيود المفروضة على شحنات النفط الإيراني الموجودة في المياه، في خطوة قد تعزز من مستويات المعروض في الأسواق العالمية.
وأكد أن لدى الولايات المتحدة عدة أدوات للتعامل مع إمدادات النفط، من بينها إمكانية اللجوء إلى الإفراج مجددًا من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار ومنع ارتفاعها.
وفيما يتعلق بالتدخل في الأسواق، شدد بيسنت على أن وزارة الخزانة لا تتدخل بشكل مباشر في أسواق العقود الآجلة أو الأسواق المالية، لكنها قد تؤثر على السوق بشكل غير مباشر من خلال زيادة المعروض النفطي، خاصة عبر الشحنات العائمة.
وعلى صعيد الطلب العالمي، أشار إلى أن اليابان قد تتجه إلى تأمين احتياجاتها من النفط من منطقة الخليج، مدعومة بعلاقات قوية بين القيادة الأمريكية ونظيرتها اليابانية، متوقعًا أن تسهم طوكيو أيضًا في تعزيز الإمدادات من خلال احتياطياتها.
كما تطرق بيسنت إلى الأوضاع الاقتصادية، متوقعًا أن يتجاوز نمو الاقتصاد الأمريكي نسبة 3% خلال عام 2026، في حين أشار إلى أن نتائج التحقيقات المتعلقة بالتعريفات الجمركية ستصدر في يوليو المقبل، مع ترجيح استمرار النظام الحالي تحت إطار تنظيمي جديد.
في المقابل، انعكست هذه التصريحات سريعًا على الأسواق، حيث تعرضت أسعار النفط لضغوط هبوطية، ليتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 95.80 دولارًا للبرميل، مسجلًا خسائر يومية تقارب 3.2% مع تزايد توقعات ارتفاع المعروض العالمي.