الإسترليني يخترق 1.33 بدعم تفاؤل سياسي.. والدولار يتراجع رغم قوة الاقتصاد الأمريكي

قفزة قوية للجنيه الإسترليني أمام الدولار مدفوعة بتفاؤل تهدئة التوترات الجيوسياسية، رغم بيانات أمريكية قوية ومخاوف تضخم مستمرة.

Apr 1, 2026 - 19:17
الإسترليني يخترق 1.33 بدعم تفاؤل سياسي.. والدولار يتراجع رغم قوة الاقتصاد الأمريكي

سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عززت التوقعات بقرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع زوج الإسترليني/الدولار بأكثر من 0.70% ليتجاوز مستوى 1.3300، بعدما ارتد من أدنى مستوياته اليومية عند 1.3216، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي الذي فقد زخمه رغم صدور بيانات اقتصادية قوية.

وجاء هذا الأداء بعد تقارير وتصريحات تشير إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة من إيران خلال فترة قصيرة، وهو ما انعكس إيجابيًا على معنويات المستثمرين، ودفع الأسهم العالمية للصعود، في حين تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.

ورغم هذه الأجواء الإيجابية، لا تزال بعض التطورات الجيوسياسية تثير القلق، بما في ذلك تكهنات بشأن تحركات محتملة في المنطقة، واستمرار حالة عدم اليقين حول مضيق هرمز.

على صعيد الاقتصاد الأمريكي، أظهرت البيانات استمرار قوة النشاط الاقتصادي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) خلال مارس متجاوزًا التوقعات، كما سجل مؤشر الأسعار المدفوعة قفزة كبيرة إلى أعلى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، مما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية.

كما دعمت بيانات أخرى هذا الاتجاه، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في فبراير، محققة أفضل أداء لها في عدة أشهر، فيما أظهر تقرير التوظيف في القطاع الخاص (ADP) إضافة 62 ألف وظيفة، متجاوزًا التوقعات رغم تراجعه عن القراءة السابقة.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي حذرًا بشأن التضخم، مشيرين إلى أن التوقعات التضخمية قد تدفع لاتخاذ إجراءات مستقبلية، رغم أن السياسة الحالية تبدو مناسبة في ظل حالة عدم اليقين.

أما في المملكة المتحدة، فقد أظهرت البيانات تباطؤًا في نشاط القطاع التصنيعي، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 51، وهو ما حدّ من مكاسب الجنيه الإسترليني. كما أشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن الأسواق قد تكون متسرعة في تسعير زيادات الفائدة.

النظرة الفنية

من الناحية الفنية، يتداول الزوج حاليًا قرب مستوى 1.3332 مع ميل هبوطي طفيف على المدى القريب، حيث لا يزال دون المتوسطات المتحركة الرئيسية التي تتركز حول 1.3500، ما يحد من أي صعود قوي.

ويتحرك السعر ضمن نطاق واسع بين دعم صاعد يبدأ من 1.3035 ومقاومة هابطة قرب 1.3869، ما يعكس حالة تماسك مع ميل هبوطي. وتبرز منطقة 1.3500 كمقاومة رئيسية، يليها مستوى 1.3600 في حال الاختراق.

في المقابل، يظهر الدعم الأولي عند 1.3200، ثم قرب 1.3100، بينما قد يؤدي كسر هذا النطاق إلى فتح الطريق نحو مستوى 1.3000، في حين أن الحفاظ على التداول فوقه يبقي الزوج داخل نطاق عرضي رغم الضغوط الحالية.