ارتفاع زوج اليورو/الدولار مع ضعف العملة الأمريكية وترقب بيانات التضخم ومحادثات إيران
اليورو يواصل مكاسبه أمام الدولار لليوم الرابع بدعم من ضعف العملة الأمريكية، وسط حذر الأسواق قبل بيانات التضخم ومفاوضات واشنطن وطهران.
واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تداولات الخميس، مسجلًا مكاسب لليوم الرابع على التوالي، حيث استقر قرب مستوى 1.1676، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار حالة الغموض بشأن استمراريته.
وتأتي قوة اليورو في المقام الأول نتيجة تراجع الدولار، إلا أن الزخم الصعودي لا يزال محدودًا، إذ يتعامل المستثمرون بحذر مع احتمالات فشل اتفاق التهدئة، خاصة بعد تصريحات إيرانية تشير إلى حدوث انتهاكات لبنوده، مما يمنع اتخاذ مراكز قوية ضد العملة الأمريكية.
في هذا السياق، استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 98.93، بعد أن سجل أدنى مستوياته في نحو شهر خلال الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، لم تُحدث المؤشرات الأمريكية الأخيرة تأثيرًا كبيرًا على الأسواق، حيث أظهرت قراءات التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي تراجعًا طفيفًا على أساس سنوي، رغم استقرار الزيادة الشهرية. كما تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.5%، في حين جاءت طلبات إعانة البطالة أعلى من التوقعات، ما يعكس إشارات متباينة بشأن قوة الاقتصاد.
وتشير هذه البيانات إلى أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، لكنه يسير في اتجاه تباطؤ تدريجي، في وقت يظهر فيه النشاط الاقتصادي بعض علامات الضعف، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة بين كبح التضخم ودعم النمو.
وتتجه الأنظار الآن نحو صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية، حيث يتوقع أن تظهر تسارعًا في التضخم، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية وتحركات الدولار.
على الجانب الجيوسياسي، تترقب الأسواق المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، وسط شكوك متزايدة حول صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد تحذيرات إيرانية من أن الهجمات على لبنان قد تقوض الاتفاق وتفقد المفاوضات جدواها، مما يبقي حالة الحذر مسيطرة على تحركات الأسواق.