اضطراب وول ستريت مع تعثر مفاوضات إيران.. النفط يقفز ويضغط على أسهم التكنولوجيا
تقلبات الأسواق تتصاعد مع توقف محادثات إيران، ما يدفع النفط للارتفاع بقوة ويضغط على قطاع التكنولوجيا، بينما تترقب الأسواق قرارات الفيدرالي وأرباح عمالقة الشركات.
شهدت الأسواق الأمريكية أداءً متباينًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث تمكن مؤشر داو جونز الصناعي من تسجيل ارتفاع طفيف مدعومًا بمكاسب قوية لبعض الأسهم، في حين تعرض كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك لضغوط ملحوظة نتيجة تراجع أسهم التكنولوجيا، خاصة بعد موجة صعود قياسية في الجلسة السابقة.
وجاء الدعم الرئيسي لداو جونز من سهم شركة كوكاكولا الذي قفز بأكثر من 5% عقب إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر الناتجة عن تراجع أسهم شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي. في المقابل، تراجعت أسهم كبرى الشركات التقنية بشكل واضح، وسط مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ النمو في هذا القطاع.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، برزت تطورات سلبية بعد إلغاء الرئيس دونالد ترامب خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لمناقشة وقف إطلاق النار مع إيران، مع اقتراح إجراء محادثات هاتفية بدلاً من اللقاءات المباشرة. إلا أن الجانب الإيراني نفى وجود أي اجتماعات مرتقبة، ما عزز قناعة الأسواق بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في الوقت الحالي.
هذا الجمود السياسي انعكس سريعًا على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع إعادة تسعير مخاطر الإمدادات. وقفز خام غرب تكساس الوسيط ليقترب من 100 دولار للبرميل، بينما تجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات، في ظل استمرار القلق بشأن مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وزاد من حالة عدم اليقين إعلان الإمارات نيتها الخروج من منظمة أوبك اعتبارًا من مايو، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على توازن سوق النفط العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
في الوقت ذاته، تعرض قطاع التكنولوجيا لضربة قوية بعد تقرير يشير إلى تباطؤ نمو شركة OpenAI، ما أثر سلبًا على أسهم شركات كبرى مثل Nvidia وBroadcom وAMD وIntel، التي سجلت جميعها خسائر ملحوظة. ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس مزيجًا من جني الأرباح والحذر قبل إعلان نتائج الشركات الكبرى.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة، حيث من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة، لكن التركيز سينصب على توقعات البنك بشأن التضخم والنمو في ظل ارتفاع أسعار النفط. كما تترقب الأسواق نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة مثل Alphabet وAmazon وMicrosoft وMeta، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية مهمة تشمل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد الأمريكي.