الإسترليني/دولار يتراجع مع قوة بيانات الوظائف الأمريكية وتجدد رهانات تثبيت الفائدة

الجنيه الإسترليني يواصل التراجع أمام الدولار بعد بيانات وظائف قوية عززت توقعات بقاء الفائدة مرتفعة ودفعت العوائد للصعود.

Apr 3, 2026 - 20:27
الإسترليني/دولار يتراجع مع قوة بيانات الوظائف الأمريكية وتجدد رهانات تثبيت الفائدة

تعرض زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي لضغوط هبوطية خلال تداولات الجمعة، مسجلًا تراجعًا لليوم الثاني على التوالي، في ظل قوة الدولار المدعومة ببيانات الوظائف الأمريكية التي فاقت التوقعات بشكل كبير.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 178 ألف وظيفة خلال مارس، متجاوزة التقديرات البالغة 60 ألفًا، رغم تعديل قراءة فبراير إلى خسارة أعمق عند 133 ألف وظيفة. كما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

وقد ساهمت هذه الأرقام في تعزيز قوة الدولار، حيث ارتفع مؤشره مجددًا فوق مستوى 100، مدفوعًا بتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية.

في المقابل، لم تتمكن بيانات قطاع الخدمات الضعيفة من تقويض تأثير قوة سوق العمل، حيث أظهرت قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي انكماشًا لأول مرة منذ عام 2023، ما يعكس تباطؤًا اقتصاديًا ملحوظًا.

كما أدت هذه التطورات إلى تقليص رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لا سيما السندات قصيرة الأجل، وهو ما زاد من جاذبية الدولار مقارنة بالإسترليني.

من الناحية الفنية، يميل الاتجاه قصير الأجل للزوج نحو الهبوط، حيث يتحرك السعر دون المتوسطات المتحركة الرئيسية التي تشكل مقاومة قوية أمام أي محاولات صعود. ويعكس ذلك تراجع الزخم الإيجابي بعد فشل متكرر في اختراق مستويات مقاومة مهمة خلال الفترة الماضية.

وتبرز منطقة 1.3300 كمقاومة أولية، تليها مستويات 1.3400 و1.3500، والتي قد تحد من أي ارتداد صعودي. أما على الجانب الهبوطي، فيمثل مستوى 1.3200 دعمًا قريبًا، مع احتمال التراجع نحو 1.3100 ثم 1.3035 في حال كسره، وهو ما قد يؤكد استمرار الاتجاه الهابط على المدى القريب.