الإسترليني/دولار يقفز إلى 1.3600 مسجّلًا أعلى مستوى في أربعة أشهر مع استمرار موجة بيع الدولار

سجّل زوج استرليني/دولار أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2025 قرب 1.3600، مدعومًا ببيانات بريطانية قوية وضغوط متصاعدة على الدولار الأمريكي.

Jan 23, 2026 - 21:17
الإسترليني/دولار يقفز إلى 1.3600 مسجّلًا أعلى مستوى في أربعة أشهر مع استمرار موجة بيع الدولار

واصل الجنيه الإسترليني تفوقه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، ليرتفع زوج استرليني/دولار إلى منطقة 1.3600، مسجّلًا أعلى مستوى له في نحو أربعة أشهر، في ظل موجة بيع واسعة تضغط على العملة الأمريكية. وحقق الزوج مكاسب يومية تقارب 0.8%، مستفيدًا من تحسن المعنويات تجاه الجنيه وضعف الدولار بشكل عام.

وجاء دعم الجنيه الإسترليني مدفوعًا بسلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية القوية، التي ساهمت في تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل بنك إنجلترا. فقد أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تحسنًا واضحًا في النشاط الاقتصادي خلال يناير، حيث ارتفع المؤشر المركب إلى 53.9 مقارنة بـ51.4 سابقًا، مع أداء قوي لقطاع الخدمات وتحسن ملحوظ في القطاع الصناعي.

وعلى صعيد إنفاق المستهلكين، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة تعافيًا واضحًا في ديسمبر، مع تسجيل نمو شهري بنسبة 0.4% بعد تراجع طفيف في الشهر السابق، إلى جانب تسارع وتيرة النمو السنوي، ما عزز الثقة في متانة الاقتصاد البريطاني.

في المقابل، ظل الدولار الأمريكي تحت ضغط قوي، رغم صدور مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، والتي فشلت في تغيير النظرة السلبية تجاه العملة. وتبدي الأسواق قلقًا متزايدًا حيال السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة استخدام التعريفات الجمركية كأداة ضغط سياسي، وهو ما يضعف ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية.

كما ساهمت المخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي في زيادة الضغوط على الدولار، في ظل تطورات قانونية وسياسية تتعلق ببعض مسؤولي البنك المركزي، إلى جانب تقارير عن تحقيقات تمس مصداقية القيادة النقدية الأمريكية.

وتدفع هذه العوامل المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للدولار الأمريكي والتحول نحو عملات رئيسية أخرى. وفي هذا السياق، يتداول مؤشر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل أكتوبر، مما يعكس استمرار الزخم السلبي للعملة.

وتتزايد الضغوط على الدولار أيضًا بفعل توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، وهو ما يعزز الاتجاه الهابط للعملة الأمريكية ويدعم مكاسب العملات المنافسة، وفي مقدمتها الجنيه الإسترليني.