الإسترليني يتماسك أمام الدولار بدعم تفاؤل الأسواق بشأن اتفاق أمريكي إيراني

الجنيه الإسترليني استعاد توازنه مع تراجع الدولار الأمريكي بعد تصاعد الآمال باتفاق بين واشنطن وطهران، بينما تراقب الأسواق بحذر تصريحات البنوك المركزية وبيانات الوظائف الأمريكية المقبلة.

May 29, 2026 - 21:44
الإسترليني يتماسك أمام الدولار بدعم تفاؤل الأسواق بشأن اتفاق أمريكي إيراني

سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية مع تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ويتحرك زوج الإسترليني/الدولار قرب مستوى 1.3460 بعدما تعافى من أدنى مستوياته اليومية، في وقت يتجه فيه الزوج لإنهاء الأسبوع دون تغيرات كبيرة مقارنة ببدايته.

وجاء هذا التحسن بعدما نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن واشنطن وطهران توصلتا إلى تفاهم سياسي أولي، رغم أن الاتفاق النهائي لم يُستكمل بعد. وتشير التقارير إلى أن المقترح المطروح يتضمن تمديد وقف إطلاق النار الحالي وإعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يومًا مع استمرار المفاوضات بين الطرفين.

وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيتم رفعه، مؤكدًا أن طهران يجب أن تلتزم بعدم امتلاك أي سلاح نووي مستقبلاً، كما شدد على ضرورة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الشحن الدولية دون قيود أو رسوم.

هذا التفاؤل الحذر انعكس سلبًا على الدولار الأمريكي، حيث تراجع مؤشر الدولار إلى قرب مستوى 98.80 بعد أن سجل أعلى مستوياته في سبعة أسابيع خلال جلسة الخميس الماضية، الأمر الذي منح الجنيه الإسترليني فرصة لتعويض جزء من خسائره الأخيرة.

كما تعرضت أسعار النفط لبعض الضغوط الهبوطية عقب هذه التطورات السياسية، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 86 دولارًا للبرميل متجهًا نحو أول تراجع شهري منذ خمسة أشهر، رغم بقائه أعلى من مستوياته التي كان يسجلها قبل اندلاع الحرب، وهو ما يبقي المخاوف التضخمية حاضرة في الأسواق.

ومن جانب السياسة النقدية، أكد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن ضعف الاقتصاد البريطاني وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران يجعلان من المقبول مؤقتًا السماح للتضخم بالبقاء فوق المستهدف لفترة محدودة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي قام بالفعل بتشديد السياسة النقدية بشكل ملحوظ.

في المقابل، واصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تبني نبرة متشددة تجاه التضخم، حيث أشار جيف شميد، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد النقدي لضمان السيطرة على الضغوط السعرية.

وخلال الأسبوع المقبل، ستتحول أنظار المستثمرين نحو مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها مؤشرات مديري المشتريات العالمية الأولية، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكي الذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة ومتوسط نمو الأجور، لما لها من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة وتحركات العملات الرئيسية.