الإسترليني يستعيد زخمه رغم اضطراب المشهد السياسي البريطاني بدعم من انفراج المحادثات الأمريكية الإيرانية

ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تحسن شهية المخاطرة بعد تقدم محادثات واشنطن وطهران، متجاوزًا تأثير استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على تحركات العملة.

Jun 22, 2026 - 18:31
الإسترليني يستعيد زخمه رغم اضطراب المشهد السياسي البريطاني بدعم من انفراج المحادثات الأمريكية الإيرانية

سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا محدودًا خلال تداولات يوم الاثنين، بعدما ساعدت التطورات الإيجابية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على تحسين معنويات الأسواق، مما خفف من تأثير حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة.

وصعد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) بنحو 0.14%، ليستقر قرب مستوى 1.3250، بعد أن أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران أسست لمرحلة إيجابية نحو التوصل إلى اتفاق.

ورغم إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من منصبه، لم تتعرض العملة البريطانية لضغوط كبيرة، حيث واصل الجنيه مكاسبه خلال اليوم مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على التطورات الدبلوماسية العالمية.

وجاءت هذه التحركات بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، رغم استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، بعدما دعت طهران إلى إغلاقه بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه التطورات بالتهديد بتنفيذ ضربات ضد إيران إذا مضت في إجراءاتها المتعلقة بالمضيق، مما أبقى المخاطر الجيوسياسية قائمة رغم التفاؤل الحذر بشأن المفاوضات.

وعلى الصعيد السياسي البريطاني، أدى تنحي ستارمر إلى فتح باب الترشيحات لاختيار رئيس وزراء جديد، ومن المتوقع إجراء عملية اختيار القيادة في 9 يوليو، مع بروز اسم آندي بورنهام كأحد المرشحين لخلافته.

وكانت المخاوف المتعلقة باحتمالية تولي بورنهام رئاسة الحكومة قد أثرت سابقًا على السندات البريطانية، لكن فريقه أكد التزامه بقواعد المالية العامة الحالية التي وضعتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز.

وأشار محللون إلى أن الأسواق ستراقب عن قرب أي تغييرات محتملة في السياسات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بتكاليفها وتأثيرها على النمو، حتى مع استمرار الالتزام بالإطار المالي الحالي.

وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، من بينها مؤشرات مديري المشتريات الأولية، والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من عام 2026، إضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

أما في المملكة المتحدة، فستتركز المتابعة على التطورات السياسية الجديدة إلى جانب تصريحات مسؤولي بنك إنجلترا بشأن توجهات السياسة النقدية.

التحليل الفني لزوج GBP/USD:

يتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب مستوى 1.3260، لكنه لا يزال يحافظ على ميل هبوطي قصير الأجل مع بقائه أسفل مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة التي تقع حاليًا قرب 1.3459.

ويشير فشل الزوج في الحفاظ على خط الدعم الصاعد السابق بعد كسره قرب 1.3441 إلى استمرار الضغوط البيعية، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 38، مما يعكس ضعف الزخم الشرائي.

على الجانب الصاعد، تمثل منطقة 1.3459 مقاومة رئيسية تتوافق مع تجمع المتوسطات المتحركة وخط الاتجاه الهابط الممتد من منطقة 1.3869، وقد تحد من أي محاولات تعافٍ.

أما في الاتجاه الهابط، فيقترب الزوج من منطقة دعم مهمة تبدأ قرب 1.3159 وتمتد فوق مستوى 1.3200، حيث ستحدد حركة السعر عند هذه المنطقة ما إذا كان البائعون قادرين على مواصلة الضغط أم أن الزوج سيدخل مرحلة تذبذب جانبي.