الإسترليني ينتعش بقوة.. هدنة إيران تدفع GBP/USD لاختراق 1.34 من جديد
صعد الجنيه الإسترليني مقابل الدولار مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة بعد تهدئة التوترات مع إيران، وسط ترقب بيانات حاسمة قد تحدد اتجاهه القادم.
سجل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفع بنحو 0.5% ليستقر قرب مستوى 1.3430، بعدما تعافى من تراجعات مبكرة لامس خلالها مستوى 1.3260، في إشارة إلى عودة الطلب على الزوج، خاصة دون منطقة 1.3300.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتحسن معنويات الأسواق العالمية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وهو ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط ودعم الأصول ذات المخاطر، بما في ذلك الجنيه الإسترليني.
ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، فإن إشارات التهدئة منحت الأسواق بعض الارتياح، وساهمت في تعافي العملة البريطانية بعد أسبوع شهد تقلبات حادة على خلفية موقف بنك إنجلترا المتشدد.
وكان البنك المركزي البريطاني قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% بإجماع أعضاء لجنة السياسة النقدية، في خطوة فاقت توقعات الأسواق التي كانت ترجح انقسامًا في التصويت. كما حذر البنك من أن التوترات في الشرق الأوسط قد تدفع التضخم للارتفاع إلى ما بين 3% و3.5% خلال الربع الثالث، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات التشديد النقدي خلال 2026.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات المرتقبة في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي ستوفر إشارات مبكرة حول أداء النشاط الاقتصادي. وتشير التوقعات إلى تراجع طفيف في مؤشرات المملكة المتحدة، وهو ما قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
في المقابل، يواصل الاحتياطي الفيدرالي موقفه الحذر، بعد تثبيت أسعار الفائدة مؤخرًا مع الإشارة إلى احتمال خفض واحد فقط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية.
فنيًا، يحتفظ الزوج بنظرة إيجابية على المدى القصير، حيث يتحرك أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة قرب 1.3350، مما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد. ويبرز مستوى 1.3400 كدعم رئيسي، يليه 1.3350، بينما تمثل مناطق 1.3450 ثم 1.3500 أهدافًا محتملة في حال استمرار الزخم الصعودي.