الإسترليني يواصل التفوق أمام الدولار قرب قمة 4 أشهر بدعم ضعف العملة الأمريكية
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر مع استمرار ضغوط “بيع أمريكا” وترقب بيانات أمريكية مهمة.
حافظ زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) على تداولاته القوية بالقرب من أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر، ليستقر فوق منتصف منطقة 1.3600، مدعومًا بضعف عام في أداء الدولار الأمريكي خلال بداية الأسبوع.
وتراجع الزوج بشكل طفيف من القمة المسجلة خلال الجلسة الآسيوية قرب 1.3680، إلا أنه نجح في الحفاظ على مكاسبه اليومية، في إشارة إلى استمرار سيطرة المشترين واستعداد الأسعار لمحاولة الصعود من جديد.
وجاء الضغط على الدولار الأمريكي نتيجة تجدد ما يُعرف بتجارة “بيع أمريكا”، في ظل تصاعد التوترات السياسية المرتبطة بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك حديثه عن السيطرة على غرينلاند واحتدام الخلافات مع الحلفاء الأوروبيين، وهو ما أثار شكوكًا حول استقرار التحالفات التقليدية داخل حلف الناتو. هذه التطورات دفعت مؤشر الدولار (DXY) للهبوط إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفر دعمًا مباشرًا لزوج الإسترليني/الدولار.
كما ساهمت توقعات الأسواق بقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري في زيادة الضغوط على العملة الأمريكية. وفي المقابل، تلقى الجنيه الإسترليني دعمًا من بيانات اقتصادية بريطانية جاءت أقوى من التوقعات، الأمر الذي قلّص رهانات خفض الفائدة على المدى القريب من جانب بنك إنجلترا.
ورغم هذه العوامل الداعمة، شهد الدولار الأمريكي ارتدادًا محدودًا خلال اليوم مع ميل المتداولين إلى تقليص مراكزهم قبل قرار السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره يوم الأربعاء، حيث ستبحث الأسواق عن إشارات أوضح بشأن مسار خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي الأجل القريب، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات السلع المعمرة الأمريكية، والتي قد تلعب دورًا في تحريك الأسعار على المدى القصير، قبل أن يتحول التركيز بالكامل إلى قرار الفيدرالي الأمريكي وتأثيره المحتمل على اتجاه زوج الجنيه الإسترليني/الدولار.