الإيثيريوم يخترق 3300 دولار بدعم قوي من تدفقات الصناديق والتخزين القياسي
قفز الإيثيريوم فوق 3300 دولار مدفوعًا بتدفقات مؤسسية قوية إلى صناديق ETF وارتفاع غير مسبوق في عمليات التخزين، ما يعزز فرص استهداف مستويات أعلى قريبًا.
سجّل الإيثيريوم أداءً قويًا خلال تعاملات الأربعاء، مستقرًا قرب مستوى 3340 دولار، بدعم من عودة التدفقات الإيجابية إلى صناديق الإيثيريوم المتداولة في البورصة الأمريكية وارتفاع ملحوظ في نشاط التخزين على الشبكة.
وأظهرت بيانات حديثة أن صناديق الإيثيريوم المتداولة حققت صافي تدفقات بنحو 130 مليون دولار يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى خلال قرابة أسبوع. وتصدر صندوق BlackRock (ETHA) هذه التدفقات بعد أن استقطب أكثر من 53 مليون دولار، منهيًا سلسلة استمرت أربعة أيام من التدفقات الخارجة، في إشارة واضحة إلى عودة الاهتمام المؤسسي.
جاء هذا التحسن في الطلب عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر ديسمبر بأقل من التوقعات، ما عزز شهية المخاطرة ودفع أسعار العملات المشفرة إلى الارتفاع. وتزامن ذلك مع تطورات لافتة على شبكة الإيثيريوم نفسها، حيث ارتفعت قائمة انتظار المدققين إلى 2.34 مليون إيثيريوم، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2023.
في المقابل، شهدت قائمة الخروج من التخزين تراجعًا حادًا من نحو 2.5 مليون إيثيريوم إلى أقل من 300 إيثيريوم فقط، ما أدى إلى وصول إجمالي الإيثيريوم المودع إلى مستوى قياسي بلغ 35.89 مليون عملة. ويعكس هذا الاتجاه رغبة متزايدة لدى المستثمرين في تخزين أصولهم للمشاركة في تأمين الشبكة، الأمر الذي يقلص المعروض المتاح في السوق.
وساهمت شركة Bitmine بشكل كبير في هذا الارتفاع، بعدما أودعت أكثر من 186 ألف إيثيريوم في يوم واحد، ليصل إجمالي ما أودعته خلال الشهر الماضي إلى ما يزيد على 1.53 مليون إيثيريوم، وفق بيانات تتبع السلاسل.
على صعيد التداول، دخل أحد كبار الحيتان في سوق الإيثيريوم إلى منطقة الربح بعد موجة الصعود الأخيرة، حيث حقق أرباحًا تفوق 37 مليون دولار من مركز طويل كبير، بعدما كان يعاني من خسائر عائمة ضخمة عندما هبط السعر دون 2800 دولار الشهر الماضي. ويعكس هذا التحول استعادة المشترين للسيطرة على سوق المشتقات، خاصة مع تحسن النشاط على الشبكة وارتفاع أحجام التداول.
فنيًا، شهد الإيثيريوم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عمليات تصفية بقيمة 228 مليون دولار، كان معظمها لمراكز بيع، ما عزز الزخم الصعودي. ويتجه السعر حاليًا لاختبار المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم ومقاومة 3470 دولار، حيث قد يفتح تجاوز هذين المستويين الطريق نحو استهداف منطقة 3670 دولار.
في المقابل، قد يجد السعر دعمًا أوليًا عند المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا في حال حدوث تصحيح، بينما يشكل مستوى 2890 دولار منطقة دعم أعمق إذا زادت الضغوط البيعية. وتظهر مؤشرات الزخم، مثل مؤشر القوة النسبية، ميلًا صعوديًا واضحًا، رغم دخول بعض المؤشرات مناطق التشبع الشرائي، ما قد يفتح الباب أمام تصحيحات قصيرة الأجل قبل استئناف الاتجاه الصاعد.