البيتكوين تحت ضغط جديد.. كسر 68 ألف دولار يهدد بإعادة اختبار مستوى 60 ألف
تراجع البيتكوين دون 68 ألف دولار وسط ضعف الطلب وتراجع السيولة، ما يزيد احتمالات العودة لاختبار مستوى 60 ألف إذا تم كسر نطاق الدعم الحالي.
تراجع سعر البيتكوين خلال تعاملات الثلاثاء ليستقر دون مستوى 68 ألف دولار بعد فشله في تجاوز الحد العلوي لنطاق التداول الذي يتحرك بداخله منذ أكثر من عشرة أيام، في وقت لا تزال فيه شهية المخاطرة ضعيفة ويهيمن الحذر على قرارات المستثمرين.
ويشير تقرير صادر عن شركة التحليلات على السلسلة Glassnode إلى أن الأسواق ما زالت تتسم بسلوك دفاعي عبر أسواق التداول الفوري والمشتقات وصناديق الاستثمار المتداولة، ما يفسر استمرار حركة السعر في نطاق جانبي دون اتجاه واضح، بينما يبقى أي تعافٍ قوي مرهونًا بعودة طلب فعلي ومستدام على الشراء.
البيانات تظهر تحسنًا طفيفًا في مؤشر صافي الفارق التراكمي للتداول الفوري (CVD)، حيث تراجع ضغط البيع مقارنة ببداية فبراير، إلا أن المؤشر لا يزال في المنطقة السلبية، ما يعني أن السوق لم يدخل بعد مرحلة شراء قوية بل يمر بحالة توازن حذر بين البائعين والمشترين.
في الوقت نفسه، انخفضت أحجام التداول الفوري بشكل واضح، حيث تراجعت من نحو 15.8 مليار دولار في مطلع الشهر إلى قرابة 8.2 مليار دولار، وهو ما يعكس ضعف مشاركة المستثمرين وتراجع الزخم، ويشير إلى أن الأسعار قد تستمر في التحرك بشكل عرضي لحين ظهور محفز جديد يعيد السيولة إلى السوق.
ويرى محللو السوق أن انخفاض الرافعة المالية وضعف تدفقات رأس المال، إضافة إلى تسعير غير دقيق للمخاطر في أسواق الخيارات، كلها عوامل تعني أن التعافي القوي لن يتحقق دون عودة مشترين جدد قادرين على تثبيت السعر فوق مناطق الدعم الأخيرة.
من جهة أخرى، تكشف بيانات مؤشر اتجاه التراكم أن عمليات الشراء عند هبوط السعر إلى 60 ألف دولار في فبراير كانت أضعف مقارنة بحالات الانهيار السابقة، ما يدل على أن شهية المستثمرين للشراء عند الانخفاض أقل حدة هذه المرة، وهو ما يعزز استمرار النمط الدفاعي للسوق.
فنيًا، يتحرك سعر البيتكوين منذ السابع من فبراير داخل نطاق تداول يتراوح تقريبًا بين 65,700 و71,700 دولار. ومع تداول السعر حاليًا قرب الحد الأدنى لهذا النطاق، فإن كسر مستوى الدعم والإغلاق دونه قد يفتح الطريق أمام هبوط إضافي نحو منطقة 60 ألف دولار.
مؤشر القوة النسبية يظهر قراءة منخفضة قرب مناطق التشبع البيعي، ما يشير إلى تزايد الزخم السلبي، بينما لا يزال مؤشر MACD يحتفظ بإشارة إيجابية بعد تقاطع صعودي حدث مؤخرًا، مما يعني أن سيناريو التعافي لم يُلغَ بالكامل بعد.
في المقابل، إذا نجح السعر في اختراق الحد العلوي للنطاق الحالي وتجاوز منطقة 71,700 دولار، فقد يمتد الصعود نحو مستوى المقاومة التالي قرب 73 ألف دولار، وهو ما قد يمنح السوق فرصة لاستعادة بعض الزخم الصاعد.