البيتكوين والإيثريوم وXRP تحت الضغط رغم قفزة التدفقات إلى صناديق ETF.. هل يتغلب الحذر على التفاؤل؟
تراجعت العملات المشفرة بقيادة البيتكوين والإيثريوم وXRP رغم ارتفاع التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية التي تضغط على معنويات السوق.
شهدت سوق العملات المشفرة أداءً ضعيفًا خلال تعاملات الجمعة، إذ واصلت العملات الرئيسية التراجع في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب المخاوف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط. وانخفض سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 64 ألف دولار بعدما سجل أعلى مستوى أسبوعي قرب 65,745 دولار، بينما هبط الإيثريوم دون 1,900 دولار، واستقر XRP بالقرب من مستوى 1.07 دولار وسط ضغوط بيعية واضحة.
وزادت حالة العزوف عن المخاطرة خلال الأسبوع، بعدما تراجع مؤشر الخوف والجشع في سوق العملات الرقمية إلى 25 نقطة مقارنة بـ28 نقطة في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار سيطرة مشاعر الخوف على المتعاملين رغم بعض الإشارات الإيجابية في السوق.
ورغم هذا الأداء الضعيف، استمرت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية (ETF) في جذب السيولة. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن اعتراض ثلاثة من أعضاء البنك المركزي الذين طالبوا برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم، الأمر الذي تسبب في إعادة تسعير واسعة للأسواق قبل أن تساهم نتائج الشركات القوية في تهدئة الأوضاع، بحسب محللي Crypto Finance.
وفي المقابل، أظهرت بيانات SoSoValue استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالأصول الرقمية، حيث ارتفعت التدفقات إلى صناديق البيتكوين الفورية إلى 233 مليون دولار يوم الخميس مقارنة بـ32 مليون دولار فقط في اليوم السابق، فيما اقترب إجمالي التدفقات التراكمية إلى نحو 52 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار الثقة في آفاق الاستثمار طويلة الأجل.
أما صناديق الإيثريوم الفورية، فقد سجلت أداءً متباينًا خلال الأسبوع، بعدما استقطبت نحو 13 مليون دولار يوم الخميس، وذلك عقب تسجيل صافي تدفقات خارجة بقيمة 19 مليون دولار يوم الأربعاء، بينما شهد يوما الاثنين والثلاثاء تدفقات داخلة بلغت 9 ملايين و15 مليون دولار على التوالي.
وفي الوقت نفسه، واصلت صناديق XRP جذب اهتمام المستثمرين، إذ ارتفعت التدفقات الداخلة إلى نحو 6 ملايين دولار يوم الخميس مقارنة بنحو 585 ألف دولار فقط في اليوم السابق، لترتفع التدفقات التراكمية منذ بداية الأسبوع إلى أكثر من 7 ملايين دولار، في إشارة إلى تنامي الإقبال على منتجات الاستثمار المرتبطة بالعملة رغم ضعف أداء السوق بشكل عام.
التحليل الفني للبيتكوين
يتداول البيتكوين بالقرب من مستوى 63,969 دولار، ولا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى السلبية مع استمرار التداول أسفل المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم. ويشكل المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 64,904 دولار أول مستوى مقاومة رئيسي، بينما تقع المقاومة التالية عند 67,460 دولار ثم 72,977 دولار، والتي تمثل حاجزًا مهمًا لاستعادة الاتجاه الصاعد.
وتشير مؤشرات الزخم إلى استمرار الضغوط البيعية، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) دون المستوى المحايد، بينما يظل مؤشر MACD داخل المنطقة السلبية، وهو ما يعكس بقاء الزخم الهابط قائمًا. وفي حال استمرار التراجع، فقد يتجه السعر لاختبار مستويات الدعم عند 62 ألف دولار ثم 60 ألف دولار.
وأشار محللو Crypto Finance إلى أن فشل البائعين حتى الآن في دفع الأسعار إلى هبوط أكثر حدة يوازي في أهميته غياب أي محفز قوي يدعم عودة الاتجاه الصاعد.
الإيثريوم يواجه مقاومة قوية
يتداول الإيثريوم قرب مستوى 1,890 دولار بعد تراجعه من قمته الأسبوعية البالغة 1,981 دولار، ولا يزال السعر عاجزًا عن تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم عند 1,932 دولار، بينما يبقى بعيدًا عن المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 2,173 دولار، وهو ما يحافظ على النظرة السلبية، رغم استمرار التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند نحو 1,850 دولار.
وتشير حركة السعر إلى استمرار دفاع البائعين عن خط الاتجاه الهابط، في حين يعكس مؤشر القوة النسبية قرب 54 زخمًا إيجابيًا محدودًا، بينما يدعم تراجع مؤشر MACD إلى المنطقة السلبية احتمالات استمرار الضغوط على السعر.
وفي حال نجاح الإيثريوم في اختراق مستوى 1,892 دولار، فقد يتجه لاختبار مقاومة 1,932 دولار، ثم 2,173 دولار. أما إذا كسر مستوى الدعم عند 1,850 دولار بإغلاق يومي، فقد يمتد الهبوط نحو 1,800 دولار ثم 1,600 دولار.
XRP يتحرك داخل نطاق ضيق
يتداول XRP بالقرب من 1.07 دولار مع استمرار الاتجاه العرضي المائل للهبوط، إذ لا يزال السعر أقل من المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم عند 1.13 دولار و1.21 دولار و1.41 دولار على الترتيب، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.
وتدعم مؤشرات الزخم هذه الرؤية، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستوى 44، بينما يبقى مؤشر MACD في المنطقة السلبية، بما يشير إلى أن أي محاولات للارتداد قد تواجه عروض بيع قوية.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 1.12 دولار، يليها المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1.13 دولار، ثم مستويات 1.21 و1.22 دولار، قبل المقاومة التالية عند 1.28 و1.34 دولار، بينما يمثل المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 1.41 دولار أحد أهم الحواجز أمام أي تعافٍ قوي.
أما على الجانب الهبوطي، فيبقى مستوى 1.01 دولار هو أبرز مناطق الدعم، حيث قد يحاول المشترون الدفاع عنه إذا استمرت موجة التراجع الحالية.