الجنيه الإسترليني يتراجع بقوة بعد تثبيت بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%

تخلى الجنيه الإسترليني عن مكاسبه المبكرة وهبط بقوة بعد قرار بنك إنجلترا تثبيت الفائدة عند 3.75% للمرة السادسة على التوالي، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن رفعها.

Sep 17, 2026 - 14:16
الجنيه الإسترليني يتراجع بقوة بعد تثبيت بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%

يتراجع الجنيه الإسترليني بشكل حاد أمام العملات الرئيسية عقب إعلان بنك إنجلترا قراره بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، حيث تخلى عن مكاسبه التي سجلها في بداية الجلسة وتحول إلى الانخفاض، ليتداول قرب مستوى 1.3375 مقابل الدولار الأمريكي.

وأبقى البنك المركزي البريطاني سعر الفائدة عند 3.75% للاجتماع السادس على التوالي، وجاء القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بما يتطابق مع توقعات الأسواق.

وصوت ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية، هم ميجان جرين وكاثرين إل مان وهيو بيل، لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%.

وفي بيان السياسة النقدية، جدد محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي الإشارة إلى أن مخاطر التضخم لا تزال تميل نحو الاتجاه الصعودي. كما أوضح أن البنك قد يلجأ إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة، خاصة إذا ارتفع خطر ظهور آثار تضخمية ثانوية.

وفي الوقت نفسه، أشار بايلي إلى عدم وجود أدلة كافية حتى الآن على ظهور آثار تضخمية ثانوية ملموسة، وهو ما يعكس استمرار مراقبة البنك لتطورات الأسعار قبل اتخاذ خطوات إضافية.

وعلى الجانب الأمريكي، بدأ الدولار في التصحيح بعد تسجيل مكاسب على مدار ثلاث جلسات متتالية، مع استيعاب المستثمرين لإعادة تسعير توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة الأمريكية عقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة.

وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى نحو 100.15 وقت إعداد التقرير.

وأشار محللو NBC Economics إلى أن أحدث مخطط للنقاط يعكس دعمًا واسعًا نسبيًا لاستمرار سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة طويلة. ووفقًا لتقييمهم، لا يتوقع الاحتياطي الفيدرالي العودة إلى نطاق فائدة يتراوح بين 3.5% و3.75% قبل نهاية عام 2029، في إشارة إلى استمرار تفضيل مستويات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأضاف الفريق أن الحد الأعلى المستهدف عند 4.25% قد يمثل ذروة دورة تشديد قصيرة، بينما سيعتمد توقيت وحجم التخفيضات النهائية بدرجة كبيرة على مدى استمرار التوسع الاقتصادي، بما في ذلك تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على النشاط الاقتصادي.