الجنيه الإسترليني يتراجع مع تعزيز بيانات PCE رهانات رفع الفائدة الأمريكية
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار إلى ما دون 1.3600 بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية الرهانات على تشديد السياسة النقدية، فيما يترقب المستثمرون خطاب كيفن وارش في جاكسون هول بحثًا عن إشارات حول مسار الفائدة.
تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.39% خلال تعاملات الأربعاء، مع استعادة الدولار الأمريكي قوته عقب صدور بيانات أظهرت استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة. وانخفض زوج GBP/USD إلى ما دون 1.3600، بعدما كان قد صعد في وقت سابق إلى مستوى يقارب 1.3651.
وأظهرت بيانات يوليو أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو أحد أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي، استقر عند 3.3% على أساس سنوي، دون تغيير عن يونيو ومتوافقًا مع توقعات الأسواق. في المقابل، بقي معدل PCE الرئيسي عند 3.7%، متجاوزًا التقديرات البالغة 3.6%.
كما كشفت بيانات اقتصادية أخرى عن نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي قدره 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يتوافق مع التوقعات. وفي الوقت نفسه، ارتفعت طلبات السلع المعمرة إلى 1.1% على أساس شهري، مقارنة بزيادة قدرها 0.5% في يونيو، متجاوزة أيضًا تقديرات الأسواق.
وأدت هذه البيانات إلى دعم الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ صعد مؤشر الدولار (DXY) بنسبة 0.27% إلى 99.17. كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.664%، بالتزامن مع زيادة رهانات المستثمرين على موقف أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي.
وكانت الأسواق قد قدرت في وقت سابق احتمال رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر بنحو 39% فقط، وفقًا لـPrime Terminal. أما بالنسبة لاجتماع ديسمبر، فقد كانت العقود تسعر ما يعادل 27 نقطة أساس من التشديد النقدي، مع احتمال يبلغ 74% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وتتجه الأنظار الآن إلى خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة خلال ندوة جاكسون هول، حيث قد توفر تصريحاته إشارات مهمة حول توجهات البنك المركزي في الفترة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة حتى نهاية العام.
وعلى الجانب البريطاني، لم يتضمن جدول البيانات الاقتصادية يوم الأربعاء مؤشرات رئيسية مؤثرة، لذلك ظل أداء الجنيه الإسترليني مرتبطًا بدرجة أكبر بحركة الدولار، وتغيرات معنويات المستثمرين، والتطورات في الأسواق العالمية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ومن المنتظر أن تتضمن الأجندة الأمريكية المقبلة صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية يوم الخميس، يعقبها مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، قبل خطاب وارش المرتقب في جاكسون هول.
التحليل الفني لزوج GBP/USD
على الإطار الزمني اليومي، يتحرك زوج GBP/USD بالقرب من 1.3594، ولا يزال يحتفظ بصورة فنية إيجابية على المدى الأوسع، رغم التراجع الأخير. ويظل السعر أعلى من مجموعة من مستويات الاختراق السابقة والمتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والتي تتجمع في منطقة قريبة من 1.3410.
ويحصل الزوج كذلك على دعم من خط المقاومة الهابط السابق الذي تم اختراقه بالقرب من 1.3396، إلى جانب خط الاتجاه الصاعد الثانوي عند 1.3390. كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من مستوى 60، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي دون دخول المؤشر إلى منطقة التشبع الشرائي.
وفي حال استعاد الجنيه زخمه الصاعد، ستكون منطقة 1.3628 أول مقاومة مهمة، وهي تمثل خط اتجاه صاعد تم اختراقه وتحول إلى حاجز أمام الأسعار. ويأتي بعدها المستوى الأفقي 1.3676، الذي يشكل عقبة أقوى أمام استمرار صعود الزوج.
أما في الاتجاه الهابط، فيظهر الدعم الأولي بالقرب من 1.3490 عند خط الاتجاه الهابط الذي تم اختراقه سابقًا. وإذا اتسعت موجة التراجع، فإن منطقة 1.3410 إلى 1.3390 تبدو أكثر أهمية، نظرًا لتجمع المتوسطات المتحركة وخطوط الاتجاه فيها، وقد تساعد هذه المنطقة على الحفاظ على النظرة الإيجابية للزوج على المدى الأوسع.