الجنيه الإسترليني يحافظ على مكاسبه فوق 1.3500 بدعم من بيانات بريطانية قوية

الجنيه الإسترليني تمسك بمستوى 1.3500 رغم الضغوط السياسية في بريطانيا، بعدما جاءت بيانات النمو والإنتاج الصناعي أقوى من المتوقع، بينما تترقب الأسواق نتائج قمة ترامب وشي وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

May 14, 2026 - 10:44
الجنيه الإسترليني يحافظ على مكاسبه فوق 1.3500 بدعم من بيانات بريطانية قوية

واصل الجنيه الإسترليني استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس، حيث تحرك زوج استرليني/دولار GBP/USD قرب مستوى 1.3520، محافظًا على تماسكه بعد التراجع من القمة الأسبوعية التي سجلها عند 1.3650 في وقت سابق.

وجاء الدعم الرئيسي للعملة البريطانية من البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة في المملكة المتحدة، والتي أظهرت أداءً أفضل من توقعات الأسواق سواء على مستوى النمو الاقتصادي أو القطاع الصناعي.

وأظهرت التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي البريطاني نمو الاقتصاد بنسبة 0.6% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 0.2% في الربع السابق، وهو ما عكس تحسن النشاط الاقتصادي في بداية العام.

كما كشفت بيانات مارس عن نمو شهري للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3%، في مفاجأة إيجابية للأسواق التي كانت تتوقع انكماشًا بنسبة 0.2%، وهو ما ساعد في تهدئة المخاوف المرتبطة بتأثير التوترات الجيوسياسية والحرب المرتبطة بإيران على الاقتصاد العالمي.

وفي القطاع الصناعي، سجل الإنتاج التصنيعي البريطاني انتعاشًا قويًا خلال مارس بارتفاع بلغ 1.2%، بعد تراجع معدل فبراير إلى انكماش بنسبة 0.2%، بينما كانت التوقعات تشير إلى استمرار الانكماش للشهر الثاني على التوالي.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات قطاع الخدمات تسارع وتيرة النمو إلى 0.8% خلال مارس مقارنة بـ0.5% في فبراير، متجاوزة أيضًا توقعات الأسواق التي رجحت تسجيل 0.6%.

وعلى الصعيد الدولي، تتابع الأسواق عن كثب تطورات القمة التي تجمع الرئيس الأمريكي Donald Trump والرئيس الصيني Xi Jinping في بكين، والتي تهدف إلى تخفيف التوترات التجارية وتحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ووصف ترامب اجتماعه الأول مع شي بأنه “رائع”، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما ستسفر عنه القمة الممتدة ليومين، خاصة في ظل الملفات الحساسة المطروحة للنقاش، مثل الحرب في الشرق الأوسط وقضية تايوان.

ورغم الدعم الذي تلقاه الجنيه الإسترليني من البيانات الاقتصادية، لا تزال الضغوط السياسية الداخلية تحد من قدرته على تحقيق مكاسب أكبر، بعدما أثارت خسارة حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة موجة من الانقسامات داخل الحزب.

كما تصاعدت التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء Keir Starmer، مع ظهور دعوات داخلية لتغيير القيادة، بينما حذر ستارمر من أن أي صراع على الزعامة قد يدخل الحزب في حالة من الفوضى السياسية.