الجنيه الإسترليني يستعيد قوته أمام الدولار ويتمسك فوق 1.3600 رغم دعم الملاذ الآمن للدولار

الإسترليني يعوض خسائره سريعًا أمام الدولار بدعم من موقف بنك إنجلترا المتشدد وتراجع المخاوف السياسية البريطانية، بينما تحد توترات الشرق الأوسط وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية من مكاسب الزوج.

May 11, 2026 - 13:26
الجنيه الإسترليني يستعيد قوته أمام الدولار ويتمسك فوق 1.3600 رغم دعم الملاذ الآمن للدولار

شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين، بعدما تمكن من تعويض جزء كبير من خسائر بداية الأسبوع، ليستقر قرب مستوى 1.3600 عقب افتتاح هبوطي دفعه إلى مناطق 1.3500.

وجاء هذا التعافي مدعومًا بتحسن المعنويات تجاه الجنيه الإسترليني، خاصة بعد تراجع المخاوف السياسية في المملكة المتحدة واستمرار نبرة التشدد من جانب بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية. ورغم ذلك، لا يزال الزوج يواجه مقاومة قوية قرب مستوى 1.3635، وهو أعلى مستوى سجله منذ منتصف فبراير، ما يدفع بعض المتداولين إلى توخي الحذر قبل مواصلة الصعود.

في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد انهيار محاولات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تمسكت طهران بمواقفها بشأن ملفها النووي، وهو ما أبقى المخاوف الجيوسياسية مرتفعة ودعم الطلب على الدولار كملاذ آمن.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط الناتج عن هذه التوترات في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، الأمر الذي عزز التوقعات بإمكانية استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية. وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقترب من 20% لقيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

وعلى الجانب البريطاني، تلقى الجنيه دعمًا إضافيًا بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer، الذي أكد استمراره في منصبه رغم الخسائر التي تعرض لها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة.

كما عززت تصريحات مسؤولي Bank of England ثقة الأسواق في العملة البريطانية، بعدما أشار البنك الأسبوع الماضي إلى أن رفع الفائدة قد يصبح ضروريًا إذا استمرت ضغوط التضخم. وأكدت عضوة لجنة السياسة النقدية ميغان جرين أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى تقييم تأثير التوترات في الشرق الأوسط، موضحة أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع.

ورغم الزخم الإيجابي الحالي للجنيه الإسترليني، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية، إضافة إلى القمة المنتظرة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، باعتبارهما عاملين رئيسيين قد يحددان اتجاه الأسواق والعملات خلال الفترة المقبلة.