الجنيه الإسترليني يستقر قرب أعلى مستوياته في أسبوعين مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي
واصل الجنيه الإسترليني التداول قرب أعلى مستوياته في أسبوعين مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي بعد بيانات الوظائف الضعيفة، بينما عززت تطمينات الحكومة البريطانية بشأن الانضباط المالي ثقة المستثمرين بالعملة البريطانية.
حافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، ليتداول بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، مستفيدًا من استمرار الضغوط على العملة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من توقعات الأسواق.
واستقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) قرب مستوى 1.3370، بعد أن لامس في وقت سابق منطقة 1.3385، متجهًا نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 1.3%، وهي الأفضل للعملة البريطانية منذ نحو ثلاثة أشهر.
وجاء ضعف الدولار الأمريكي بعد أن أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة 57 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة. كما جرى خفض قراءة مايو إلى 129 ألف وظيفة بدلًا من 172 ألفًا، في حين تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 62.15%، وهو أدنى مستوى له خلال نحو خمس سنوات.
تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية
دفعت بيانات التوظيف الضعيفة المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزاد من الضغوط على الدولار.
وبحسب تسعير أسواق العقود الآجلة، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو إلى 17%، مقارنة مع 28% قبل صدور التقرير، كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 53% بعد أن كانت 65%.
الدعم السياسي يعزز الجنيه الإسترليني
وفي المملكة المتحدة، لا تزال التطورات السياسية تلقي بظلالها على تحركات العملة، إلا أن تصريحات أندرو بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافة رئيس الوزراء كير ستارمر، ساعدت في تهدئة مخاوف المستثمرين بعد تأكيده الالتزام بقواعد الانضباط المالي التي وضعتها وزيرة الخزانة راشيل ريفز، وهو ما عزز الثقة في السياسة المالية للحكومة.
الأسواق تترقب بيانات قطاع الخدمات البريطاني
يتجه اهتمام المستثمرين خلال جلسة الجمعة إلى القراءة النهائية لمؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في قطاع الخدمات البريطاني عن شهر يونيو، بعدما أظهرت القراءة الأولية تراجع المؤشر إلى 48.7 نقطة مقارنة مع 49.3 نقطة في مايو، وهو ما قد يوفر إشارات إضافية بشأن أداء الاقتصاد البريطاني خلال الفترة المقبلة.