الجنيه الإسترليني يقترب من 1.3300 وسط ضغوط الميزانية البريطانية وترقب قرار الفيدرالي
يواصل الجنيه الإسترليني تراجعه أمام الدولار لليوم الرابع على التوالي، مستقرًا قرب 1.3300 مع متابعة الأسواق لميزانية بريطانيا وانتظار قرار الاحتياطي الفيدرالي، في وقت ترتفع فيه رهانات المستثمرين على زيادة الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى 85%.
واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، متراجعًا بنسبة 0.02% ليمتد الهبوط إلى الجلسة الرابعة على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع تقييم تفاصيل ميزانية الخريف البريطانية. واستقر زوج الإسترليني/الدولار بالقرب من مستوى 1.3300، دون تغير يُذكر.
وقدّم وزير المالية البريطاني جون هيلي الميزانية الجديدة باعتبارها خطة تقوم على الانضباط المالي، مع اتخاذ إجراءات فورية ووضع توجهات واضحة للمستقبل. وأوضح أن تقييم مكتب مسؤولية الموازنة أشار إلى أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط تزيد صعوبة التوقعات الاقتصادية، مؤكدًا أن الإجراءات المعلنة تهدف إلى القضاء على عجز الموازنة الحالي وإعادة المالية العامة للمملكة المتحدة إلى تحقيق فائض خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ورغم هذه التعهدات المتعلقة بضبط الإنفاق وتحسين الوضع المالي، لم تشهد العملة البريطانية تحركًا ملحوظًا، إذ ظل زوج الإسترليني/الدولار تحت الضغط مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتركيز الأسواق على التطورات النقدية الأمريكية.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بإبقائها دون تغيير. وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 91% لتثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي، بينما ستتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات سوق المقايضات أن المستثمرين يسعّرون تشديدًا نقديًا إضافيًا بمقدار 21 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع وصول احتمالات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى نحو 85%، وفقًا لبيانات منصة Prime Terminal. وقد تؤثر أي تصريحات تدعم استمرار التشديد النقدي على أداء الدولار، وبالتالي على تحركات الجنيه الإسترليني أمامه.
ولا يقتصر تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على قرار الفيدرالي وحده، إذ يترقب المستثمرون أيضًا صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة خلال الربع الثالث، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات في تحديد اتجاه الزوج مع اقتراب نهاية الشهر.
التحليل الفني لزوج الإسترليني/الدولار
يتداول زوج الإسترليني/الدولار عند مستوى 1.3303 على الرسم البياني اليومي، ولا يزال دون مجموعة من المتوسطات المتحركة البسيطة المتجمعة بالقرب من 1.3390، ما يعزز استمرار الميل الهبوطي على المدى القصير.
كما تراجع الزوج أسفل هيكل الاتجاه الصاعد السابق، وتحول مستوى الدعم الذي كان قائمًا قرب 1.3360 إلى منطقة مقاومة. وفي المقابل، أصبح خط الاتجاه الهابط السابق، الموجود بالقرب من 1.3255، يمثل مستوى دعم قريبًا يمكن أن يحد من التراجعات في المرحلة الحالية.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يومًا عند نحو 48، أي أقل قليلًا من المستوى المحايد البالغ 50، وهو ما يشير إلى ضعف الزخم الصعودي واستمرار احتمالات الهبوط ما لم يتمكن المشترون من دفع السعر مجددًا فوق مستويات المقاومة الرئيسية.
وعلى صعيد الحركة الصعودية، تقع المقاومة الأولى عند 1.3360، يليها مستوى 1.3390، حيث تتجمع المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 50 و100 و200 يوم. وقد يساعد الإغلاق اليومي فوق هذه المنطقة على تخفيف الضغوط الهبوطية الحالية وتحسين النظرة الفنية للزوج.
أما إذا استمر التعافي، فسيواجه الزوج مقاومة أخرى قرب 1.3544 عند خط اتجاه هابط، قبل الوصول إلى مستوى 1.3606 المرتبط بخط اتجاه صاعد سابق.
وفي الاتجاه المقابل، يشكل مستوى 1.3255 منطقة الدعم الأولى. وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام تراجع أعمق نحو القيعان السابقة، التي لا تظهر مستوياتها الدقيقة ضمن المؤشرات الفنية المعروضة.