الدولار/الين يتحرك في نطاق ضيق مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان هذا الأسبوع
استقر زوج الدولار/الين قرب 163.90 مع انتظار المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع استمرار النبرة المتشددة لدى البنكين.
تحرك زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) في نطاق محدود خلال تعاملات الثلاثاء، ليستقر بالقرب من مستوى 163.90، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.11%، في ظل إحجام المستثمرين عن بناء مراكز جديدة قبل اجتماعي السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان.
وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره الأربعاء، يليه إعلان بنك اليابان يوم الجمعة، في وقت يفضل فيه المتعاملون انتظار إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية لدى أكبر اقتصادين قبل اتخاذ رهانات جديدة في سوق العملات.
وفي الولايات المتحدة، يواصل الدولار الأمريكي التحرك دون اتجاه واضح، رغم تسجيل مؤشر الدولار (DXY) ارتفاعًا محدودًا. وتشير تقديرات الأسواق، وفقًا لأداة CME FedWatch، إلى أن الاحتمال الأكبر يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال الاجتماع الحالي، مع استمرار توقعات قوية باتخاذ خطوة رفع للفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، قد أوضح في الاجتماع السابق أن سياسة التوجيه المستقبلي لم تعد تتماشى مع الظروف الاقتصادية الحالية، ما يقلل من احتمالات تقديم إشارات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. ومع ذلك، سيولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لأي تعليقات تتعلق باستمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
وفي اليابان، تتجه الأنظار إلى قرار بنك اليابان المرتقب نهاية الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت سعر الفائدة عند 1%، مع الإبقاء على نبرة تميل إلى التشدد، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات تدعم المضي تدريجيًا في تطبيع السياسة النقدية.
ويظل اختلاف توجهات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان العامل الأبرز المؤثر في تحركات الزوج، إلا أن غياب قرارات جديدة في الوقت الراهن يدفع المتداولين إلى تبني نهج حذر، ما يبقي الدولار/الين داخل نطاق تداول محدود حتى تتضح مواقف البنكين المركزيين.
وفي أحدث التوقعات الاقتصادية، رجح محللو BNP Paribas تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني خلال السنوات المقبلة، متوقعين انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.8% في عام 2026 مقارنة بـ1.1% في عام 2025. ويرى البنك أن بنك اليابان بدأ بالفعل مسارًا تدريجيًا لتطبيع السياسة النقدية منذ عام 2024، بعد رفع سعر الفائدة إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، مع توقعات بمواصلة الرفع بمقدار 25 نقطة أساس كل أربعة إلى خمسة أشهر حتى يصل سعر الفائدة إلى نحو 2.5% بحلول عام 2028.
أما في سوق العملات، فأشار محللو DBS إلى أن زوج الدولار/الين لا يزال يتحرك بالقرب من مستوى 164، إلا أن زخمه الصعودي بدأ يتراجع تدريجيًا، في ظل تزايد الحديث داخل اليابان عن إمكانية دعم الين عبر التدخل في سوق الصرف، إلى جانب اتباع وتيرة أكثر حذرًا في رفع أسعار الفائدة، فضلاً عن احتمال توجيه صندوق الاستثمار الحكومي الياباني (GPIF) لزيادة استثماراته في الأصول المحلية، وهي عوامل قد تحد من استمرار صعود الزوج خلال الفترة المقبلة.