الدولار/الين يتراجع مع ضعف الدولار وترقب حاسم لقرار بنك اليابان

انخفض زوج الدولار/الين من قممه الأسبوعية مع استمرار ضغوط الدولار، بينما تترقب الأسواق قرار بنك اليابان وبيانات التضخم المحلية لتحديد الاتجاه القادم.

Jan 22, 2026 - 21:43
الدولار/الين يتراجع مع ضعف الدولار وترقب حاسم لقرار بنك اليابان

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال تعاملات يوم الخميس، مع استعادة العملة اليابانية بعض قوتها بدعم من الضعف العام في الدولار الأمريكي. وجرى تداول الزوج قرب مستوى 158.30، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في أسبوع التي سجلها في وقت سابق من الجلسة الأوروبية.

ورغم هذا التراجع، بقيت الضغوط البيعية محدودة، إذ يتجنب المتداولون اتخاذ مراكز كبيرة قبل قرار السياسة النقدية المرتقب من بنك اليابان يوم الجمعة. وتشير توقعات الأسواق إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 0.75%، على أن ينصب التركيز على بيان البنك والمؤتمر الصحفي المصاحب بحثًا عن إشارات تتعلق بوتيرة وتوقيت أي رفع قادم للفائدة.

في الوقت ذاته، لا تزال معنويات المستثمرين تجاه الين هشّة، في ظل تصاعد المخاوف المالية داخل اليابان. وتستعد رئيسة الوزراء سناي تاكايشي لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في الثامن من فبراير، وهو ما أثار قلق الأسواق من احتمال زيادة الإنفاق الحكومي ضمن سياسات تحفيزية قد تفاقم عبء الدين العام المرتفع بالفعل.

ويرى محللون أن أي توسع مالي إضافي قد يعقد مسار بنك اليابان الحذر نحو تطبيع السياسة النقدية، ويؤثر على قراراته المستقبلية. كما ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الوطني في اليابان يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تشكيل توقعات التضخم والسياسة النقدية.

على الجانب الأمريكي، فشلت البيانات الاقتصادية الإيجابية في تقديم دعم ملموس للدولار. فقد أظهرت أرقام التضخم استقرارًا نسبيًا، حيث ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الربع الثالث بنسبة 2.9% على أساس ربع سنوي، بما يتماشى مع التوقعات.

كما سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا قويًا، إذ توسع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بنسبة 4.4% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات ومسرعًا وتيرته مقارنة بالربع السابق. وفي سوق العمل، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية بشكل طفيف إلى 200 ألف طلب، لكنها ظلت أقل بكثير من توقعات الأسواق.

ومع اقتراب نهاية الأسبوع، تتحول أنظار المستثمرين أيضًا إلى البيانات الأمريكية المقبلة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات الأولية من S&P Global وقراءة ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان، والتي قد توفر إشارات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاه الدولار.