الدولار/ين يتماسك قرب 154 مع تراجع الدولار وتصاعد الضغوط السياسية والتجارية الأمريكية
يتحرك زوج الدولار/ين حول مستوى 154.00 متأثرًا بضعف الدولار الأمريكي وسط مخاوف تجارية وسياسية، رغم استمرار القيود التي تحد من صعود الين الياباني.
يتداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) دون مستوى 154.00، بعد أن فشل في اختراق منطقة 154.85، في ظل استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي مقابل ارتفاع تدريجي للين لليوم الثالث على التوالي.
وسجل الزوج مستويات قرب 153.75 وقت إعداد التقرير، بعدما واجهت محاولات تعافي الدولار عمليات بيع قوية بالقرب من مستوى 155.00، ما يعكس حالة من الحذر في الأسواق.
في بداية جلسات التداول الآسيوية والأوروبية، حاول الدولار استعادة بعض خسائره بدعم من تحسن طفيف في شهية المخاطرة، خاصة بعد تراجع المخاوف من تدخل مباشر في سوق الين، عقب صعود العملة اليابانية بنحو 3.5% من أدنى مستوياتها الأسبوع الماضي.
إلا أن هذا الهدوء المؤقت أعاد تسليط الضوء على مخاطر داخلية في اليابان، حيث تراقب الأسواق عن كثب الانتخابات المقررة في 8 فبراير. وتخشى الأسواق من أن يمنح هذا الاستحقاق السياسي الحكومة الحالية تفويضًا أقوى لمواصلة سياسات الإنفاق المرتفع والضرائب المنخفضة، وهو ما قد يفاقم المخاوف بشأن الاستقرار المالي ويحد من مكاسب الين.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي معاناته بسبب عوامل داخلية، أبرزها تصاعد حالة عدم اليقين التجاري بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على كوريا الجنوبية، في خطوة تعزز المخاوف من سياسة تجارية غير مستقرة كانت قد ضغطت على العملة الأمريكية خلال عام 2025.
كما زادت التوترات السياسية في واشنطن من الضغوط على الدولار، مع دراسة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إمكانية حجب تمويل وزارة الأمن الداخلي، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل جزئي للحكومة خلال الأيام المقبلة.
اقتصاديًا، تجاهلت الأسواق بيانات طلبيات السلع المعمرة الأمريكية الإيجابية الصادرة يوم الاثنين، حيث ينصب التركيز حاليًا على نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير، إلا أن الأسواق تترقب أي مفاجآت سياسية محتملة، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية رئيس الفيدرالي جيروم باول في مايو.