الدولار/ين يقترب من 157.00 مع تشديد حذر من بنك اليابان وضغوط مستمرة على الين
واصل زوج الدولار/الين صعوده قرب 157.00 مدفوعًا بتشديد نقدي بطيء من بنك اليابان، وسط ترقب بيانات التوظيف الأمريكية ومخاوف تدخل محتمل لدعم الين.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني مكاسبه لليوم الرابع على التوالي خلال تعاملات الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، مقتربًا من مستوى 157.00، في ظل استمرار الضغوط على العملة اليابانية نتيجة نهج بنك اليابان الحذر في تشديد السياسة النقدية.
ويأتي ضعف الين بعد قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر إلى 0.75% من 0.50%، وهي الزيادة الثانية خلال العام، في خطوة تهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية. غير أن الأسواق خيّبت آمالها بسبب بطء وتيرة التشديد وغياب أي إشارات واضحة حول جدول زمني لزيادات مستقبلية، ما أبقى الين تحت ضغط ودعم صعود الزوج.
ورغم ذلك، تظل مخاوف التدخل الرسمي عامل كبح محتمل أمام تراجع العملة اليابانية. فقد أكد وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما أن السلطات تتابع تحركات سوق الصرف عن كثب وبـ“درجة عالية من الإلحاح”، مشددًا على الاستعداد لاتخاذ إجراءات مناسبة في حال حدوث تحركات مفرطة أو غير متوازنة.
على الجانب الأمريكي، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر الأسبوع المقبل، باعتباره مؤشرًا رئيسيًا لتقييم مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، قد يتعرض الدولار لبعض الضغوط مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، إلى جانب تجدد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. فقد صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع من رئيس الفيدرالي المقبل الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة وعدم معارضته، وهو ما أثار قلق الأسواق.
وتعكس تسعيرات الأسواق حاليًا توقعات بخفضين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقع خفض واحد فقط وفقًا لرؤية الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يحد من مكاسب الدولار لاحقًا رغم زخمه الحالي أمام الين.