الدولار الأسترالي يتجاوز 0.7150 بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وإعادة شراء السندات
قفز الدولار الأسترالي فوق 0.7150 ليقترب من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، مستفيدًا بشكل أساسي من ضعف الدولار الأمريكي بعد خطة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، رغم أن بيانات النشاط الأسترالية لم تقدم دعمًا قويًا للعملة.
واصل الدولار الأسترالي (AUD) مكاسبه أمام الدولار الأمريكي (USD) خلال تعاملات الجمعة، حيث تجاوز زوج AUD/USD مستوى 0.7150 وسجل أعلى مستوياته خلال الجلسة منذ أوائل يونيو، مقتربًا من منطقة 0.7200 التي تمثل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.
ورغم صدور بيانات اقتصادية أسترالية أظهرت استمرار نمو النشاط التجاري، فإن المحرك الأبرز لصعود الزوج كان تراجع الدولار الأمريكي، الذي تعرض لضغوط بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطتها لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل اعتبارًا من سبتمبر.
بيانات النشاط الأسترالي تظهر نموًا محدودًا
أظهرت القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن S&P Global أن قطاع التصنيع الأسترالي حافظ على وتيرة نمو مستقرة، مسجلًا 52.0 في يوليو.
في المقابل، تباطأ نشاط قطاع الخدمات إلى 52.9 من 53.6 في يونيو، وهو ما انعكس على المؤشر المركب الذي يجمع القطاعين، حيث تراجع إلى 52.5 مقارنة مع 53.2 في الشهر السابق.
وبذلك، ورغم بقاء المؤشرات فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، لم تقدم بيانات النشاط دفعة قوية للدولار الأسترالي، ليظل ضعف العملة الأمريكية العامل الرئيسي وراء ارتفاع AUD/USD.
إعادة شراء السندات تضغط على الدولار الأمريكي
يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط مستمرة مع تركيز الأسواق على خطة وزارة الخزانة لزيادة عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل.
ويرى محللو MUFG أن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت وزارة الخزانة ستتخذ خطوات إضافية للحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، قد تواجه تعهدات وزير الخزانة سكوت بيسنت بزيادة التركيز على ضبط أوضاع المالية العامة قدرًا من التشكيك في الأسواق.
ويشكك خبراء MUFG في قدرة الإجراءات المرتقبة على إحداث تغيير ملموس في المسار المالي للولايات المتحدة أو تقديم دعم مستدام للدولار الأمريكي، وهو ما يبقي العملة تحت الضغط ويدعم العملات المنافسة، ومن بينها الدولار الأسترالي.
الأسواق تترقب بيانات النشاط الأمريكي
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية في الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تظهر تباطؤًا محدودًا في النشاط التجاري، مع بقائه عند مستويات تعكس استمرار النمو.
وتشير التوقعات إلى انخفاض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.0 من 54.6 في يونيو، بينما يُرجح أن يستقر مؤشر التصنيع عند 53.9 دون تغيير عن القراءة السابقة.
وفي حال جاءت البيانات الأمريكية أضعف من المتوقع، فقد تواجه العملة الأمريكية ضغوطًا إضافية، ما قد يمنح زوج AUD/USD فرصة لمواصلة صعوده باتجاه منطقة 0.7200.