الدولار الأسترالي يتخلى عن جزء من مكاسبه رغم تمسك بولوك بنبرة متشددة
فقد الدولار الأسترالي جزءًا من زخمه أمام نظيره الأمريكي بعد تعافي الدولار، رغم تصريحات متشددة من محافظة البنك الاحتياطي الأسترالي عززت التوقعات بإبطاء وتيرة خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع الدولار الأسترالي أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس بعد أن قلص المكاسب التي حققها في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة العملة الأمريكية بعض قوتها عقب صدور بيانات جديدة عن سوق العمل في الولايات المتحدة.
وتداول زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 0.7140، في ظل متابعة المستثمرين لتأثير بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة إلى جانب تصريحات ميشيل بولوك.
وأظهرت البيانات الأمريكية ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 225 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 213 ألفًا، مقارنة مع 212 ألف طلب في الأسبوع السابق. ورغم هذا الارتفاع، لا تزال المؤشرات العامة تعكس قدرًا من الاستقرار في سوق العمل الأمريكي، خاصة مع تراجع طلبات الإعانة المستمرة، ما يشير إلى استمرار متانة أوضاع التوظيف.
ومن جانب آخر، قدمت بولوك إشارات تميل إلى التشدد النقدي، مؤكدة أن البنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال يركز على إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة بصورة مستدامة.
وأوضحت أن صناع القرار يواصلون تقييم مدى كفاية القيود المالية الحالية لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أن التسرع في تخفيف السياسة النقدية قد يحمل مخاطر غير مرغوبة. وساهمت هذه التصريحات في دعم عوائد السندات الأسترالية وتقليص الضغوط على العملة المحلية.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر مايو، والذي من المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في تحديد توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي اتجاه الدولار الأمريكي خلال الفترة القريبة.
التحليل الفني لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي
على الإطار الزمني لأربع ساعات، يحتفظ الزوج بميل هبوطي محدود، حيث يتداول قرب مستوى 0.7141 أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 0.7158 والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7161.
وتشير المؤشرات الفنية إلى ضعف الزخم الصاعد، إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية بالقرب من مستوى 44، ما يعكس تراجع قوة المشترين واحتمال بقاء الارتدادات الصعودية محدودة ما لم يتمكن السعر من تجاوز منطقة المتوسطات المتحركة.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 0.7149، يليها مستوى 0.7158 ثم 0.7161، وهي منطقة مقاومة مهمة يجب اختراقها لتحسين الصورة الفنية الحالية.
أما على الجانب الهبوطي، فيقع الدعم الأول عند 0.7139، يليه مستوى 0.7135 ثم 0.7128. وكسر هذه المستويات قد يعزز احتمالات استمرار التصحيح الهابط خلال المدى القصير.