الدولار الأسترالي يتراجع أمام الأمريكي مع قوة الدولار ومخاوف التضخم رغم البيانات الاقتصادية المختلطة

تراجع زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي دون 0.7050 مع صعود الدولار بدعم من ارتفاع عوائد السندات ومخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، رغم صدور بيانات أمريكية متباينة.

Mar 13, 2026 - 16:56
الدولار الأسترالي يتراجع أمام الأمريكي مع قوة الدولار ومخاوف التضخم رغم البيانات الاقتصادية المختلطة

شهد زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث انخفض إلى نحو 0.7040 وقت إعداد التقرير، متراجعًا بنحو 0.46% خلال اليوم. ويأتي هذا الانخفاض بعد أن سجل الزوج في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى له منذ عدة سنوات عند 0.7187، قبل أن يتعرض لضغوط مع تحسن أداء الدولار الأمريكي وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

ويستمد الدولار الأمريكي دعمه من مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي يحاول المستثمرون تقييمها. فقد أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.8% في يناير مقارنة بـ2.9% في ديسمبر، وهو أقل قليلًا من توقعات الأسواق. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3%، متماشيًا مع التوقعات.

في المقابل، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة – بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهو ما جاء مطابقًا لتقديرات المحللين. وعلى صعيد آخر، كشفت بيانات النمو الاقتصادي عن ضعف نسبي، حيث تم خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع إلى 0.7% سنويًا مقارنة بالتقدير الأولي وتوقعات السوق البالغة 1.4%.

ورغم هذا التباين في البيانات، لا يزال الدولار الأمريكي يتلقى دعمًا من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى المخاوف المتجددة بشأن استمرار الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا السياق، صعد مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 100 نقطة مع إعادة تقييم المتداولين لتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، خصوصًا في محيط مضيق هرمز، في زيادة المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط، حيث يتم تداول خام برنت قرب مستوى 100 دولار للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 95 دولارًا، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط التضخمية.

وفي ضوء هذه التطورات، بدأت الأسواق في تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري. ويشير محللو بنك MUFG إلى أن كل ارتفاع بمقدار 10 دولارات في أسعار النفط قد يضيف نحو 0.2 نقطة مئوية إلى معدل التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير بدء دورة التيسير النقدي.

أما في أستراليا، فقد أظهر استطلاع معهد ملبورن ارتفاع توقعات تضخم المستهلكين إلى 5.2% خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2023. وقد عزز هذا الارتفاع التكهنات بإمكانية أن يقدم بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع سعر الفائدة مجددًا، حيث باتت الأسواق تسعر احتمال اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه خلال اجتماعه المقرر في 17 مارس. ومع ذلك، فإن قوة الدولار الأمريكي واستمرار المخاوف المرتبطة بالمخاطر العالمية لا يزالان يشكلان ضغطًا على أداء زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي في الأجل القريب.