الدولار الأسترالي يتراجع أمام نظيره الأمريكي رغم توقعات رفع الفائدة في أستراليا
تراجع زوج AUD/USD بعد بلوغه أعلى مستوى في عدة سنوات، مع تزايد الإقبال على US Dollar كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما قد تحد توقعات رفع الفائدة من قبل Reserve Bank of Australia من خسائر الدولار الأسترالي.
سجل الدولار الأسترالي تراجعًا أمام نظيره الأمريكي خلال تداولات يوم الخميس، حيث انخفض زوج AUD/USD إلى نحو 0.7095، متراجعًا بنحو 0.83% خلال اليوم، وذلك بعد أن بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ يونيو 2022 بالقرب من 0.7185.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل زيادة الطلب على الدولار الأمريكي، إذ أصبح المستثمرون أكثر حذرًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى التوجه نحو الأصول الأكثر أمانًا.
وتواصل التطورات المرتبطة بالصراع الذي يشمل إيران وإسرائيل والقوات الأمريكية التأثير بقوة على معنويات الأسواق العالمية، حيث عززت هذه التوترات حالة النفور من المخاطر. كما أثارت المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط عبر Strait of Hormuz ارتفاعًا في أسعار الطاقة، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.
وتساهم هذه البيئة في دعم عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتعزيز قوة الدولار الأمريكي، الذي غالبًا ما يستفيد من وضعه كعملة ملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي.
كما تلقت العملة الأمريكية دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة مؤخرًا في الولايات المتحدة، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 213 ألف طلب مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألفًا، في حين ارتفعت بيانات بدء بناء المنازل إلى نحو 1.487 مليون وحدة متجاوزة تقديرات السوق.
ورغم الضغوط الحالية على الدولار الأسترالي، فإن توقعات السياسة النقدية في أستراليا قد توفر بعض الدعم للعملة. إذ تشير تقديرات عدة مؤسسات مالية، من بينها ING Group وDBS Bank، إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير احتمال قيام Reserve Bank of Australia برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب في 17 مارس.
وترى مؤسسة TD Securities أن البنك المركزي الأسترالي قد يقدم على رفع الفائدة مرتين بحلول شهر مايو، وهو ما قد يدفع سعر الفائدة النقدي إلى نحو 4.35%، في ظل قوة النشاط الاقتصادي واستمرار مخاطر التضخم في البلاد.
وبحسب هذه التوقعات، قد تساعد الفجوة المحتملة في السياسات النقدية بين أستراليا والولايات المتحدة على الحد من خسائر الدولار الأسترالي، حتى مع استمرار أجواء الحذر في الأسواق العالمية.