الدولار الأسترالي يتراجع بعد تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل وسط ترقب بيانات أمريكية

تراجع الدولار الأسترالي عن أعلى مستوياته في أسبوعين بعدما عززت بيانات التضخم والتوظيف الضعيفة التوقعات بتوقف بنك الاحتياطي الأسترالي عن رفع الفائدة، بينما زادت التوترات الجيوسياسية وترقب البيانات الأمريكية من حذر المستثمرين.

Jul 6, 2026 - 11:24
الدولار الأسترالي يتراجع بعد تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل وسط ترقب بيانات أمريكية

تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الإثنين، ليتخلى عن جزء من مكاسبه الأخيرة بعد وصوله إلى أعلى مستوى في أسبوعين قرب 0.6950، ليستقر زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 0.6920، مع بقائه أعلى بقليل من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الماضية عند 0.6865.

وجاء هذا التراجع عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا في الضغوط التضخمية داخل أستراليا، إذ سجل مؤشر TD-MI الصادر عن معهد ملبورن انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.4% خلال يونيو، بعد تراجع بنسبة 0.3% في مايو، فيما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 3.9% مقارنة بـ4.4% في الشهر السابق.

كما أظهرت البيانات تراجع مؤشر ANZ لأسعار السلع، الذي يقيس اتجاه أسعار الصادرات الأسترالية، بنسبة 1% خلال يونيو، ليعكس الارتفاع المسجل في مايو والبالغ 0.7%. وفي السياق ذاته، انخفضت إعلانات الوظائف بنسبة 0.2% خلال الشهر نفسه، بعد نمو معدل بلغ 2% في القراءة السابقة، وهو ما يعكس بعض الضعف في سوق العمل.

وأدت هذه المؤشرات مجتمعة إلى تعزيز توقعات الأسواق بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يواصل التريث في اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة، بعدما خففت البيانات من المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية، بما يمنح صناع السياسة النقدية مزيدًا من الوقت لتقييم تأثير الزيادات السابقة في تكلفة الاقتراض.

في المقابل، ألقت التطورات الجيوسياسية بظلالها على معنويات المستثمرين، بعدما أثارت تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن مضيق هرمز حالة من الحذر في الأسواق، وهو ما ضغط على العملات المرتبطة بالمخاطر، ومن بينها الدولار الأسترالي.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، يترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي ISM، وسط توقعات باستمرار النشاط الاقتصادي عند مستويات قوية رغم تباطؤ طفيف مقارنة بالشهر السابق. كما تتجه الأنظار إلى تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.