الدولار الأسترالي يتراجع بعد صدمة الوظائف وارتفاع البطالة يضعف توقعات رفع الفائدة
تراجع الدولار الأسترالي بعد فقدان الاقتصاد وظائف في يوليو وارتفاع البطالة إلى 4.5%، ما قلص فرص تشديد السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي، بينما حد ضعف الدولار الأمريكي من خسائر زوج AUD/USD.
تراجع الدولار الأسترالي خلال تعاملات الخميس، بعدما كشفت بيانات سوق العمل عن أداء أضعف بكثير من المتوقع في يوليو، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات استمرار بنك الاحتياطي الأسترالي في تشديد سياسته النقدية.
وانخفض زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD بنسبة 0.22% إلى نحو 0.7110، لكن خسائره ظلت محدودة بفعل استمرار ضعف الدولار الأمريكي.
سوق العمل الأسترالي يبعث إشارة سلبية
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن الاقتصاد فقد 15.8 ألف وظيفة خلال يوليو، في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 15 ألف وظيفة.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل البطالة إلى 4.5% مقارنة بـ4.4% في يونيو، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت ترجح بقاء المعدل عند مستواه السابق.
وتضعف هذه الأرقام احتمالات اضطرار بنك الاحتياطي الأسترالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، إذ تشير علامات التباطؤ في سوق العمل إلى أن الاقتصاد قد لا يتحمل مزيدًا من التشديد بسهولة.
وتأتي هذه البيانات في وقت كان فيه نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر قد حذر من استمرار مخاطر التضخم في الاتجاه الصعودي، مشيرًا إلى إمكانية الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية للسيطرة على الأسعار.
ويرى إلياس حداد من BBH أن استمرار تراجع أوضاع سوق العمل يدعم بقاء البنك المركزي في موقف محايد لفترة من الوقت، مع انخفاض الحاجة إلى تشديد إضافي. لكنه أشار في المقابل إلى أن العائد الجذاب للأصول الأسترالية، إلى جانب ارتباط الاقتصاد بقطاعات السلع المرتبطة بالطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع، لا يزال يوفر دعمًا أساسيًا للعملة.
ضعف الدولار الأمريكي يحد من خسائر الأسترالي
رغم الضغوط الناتجة عن بيانات الوظائف، لم يتعرض الدولار الأسترالي لخسائر أكبر بسبب استمرار ضعف العملة الأمريكية.
ويتحرك مؤشر الدولار DXY دون مستوى 99.00، بعدما سجل أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر خلال جلسة الأربعاء.
ويأتي الضغط على الدولار في جزء منه نتيجة تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل بهدف دعم السيولة وتهدئة الارتفاع الأخير في تكاليف الاقتراض.
وساعد الإعلان على دفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى ما دون مستوى 5.30% الذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007.
لكن عوائد السندات بدأت في التعافي بشكل طفيف خلال تعاملات الخميس، مع ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات و30 عامًا، وهو ما يوفر بعض الدعم للدولار ويحد من تأثير العوامل السلبية الأخرى.
محضر الفيدرالي يبقي الأسواق في حالة ترقب
تظل السياسة النقدية الأمريكية عاملًا آخر يراقبه المتداولون، بعدما أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو أن عددًا من المسؤولين يرى إمكانية الحاجة إلى مزيد من التشديد إذا لم يتراجع التضخم بالسرعة المطلوبة.
كما أثار بعض صناع السياسة تساؤلات حول ما إذا كانت الأوضاع المالية الحالية مقيدة بدرجة كافية لدفع التضخم نحو هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وبالتالي، يظل مسار الدولار الأمريكي مرتبطًا بالبيانات القادمة وبمدى تغير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد ينعكس بدوره على حركة AUD/USD.
التحليل الفني لزوج AUD/USD
على الرسم البياني للساعة، يتحرك زوج AUD/USD بالقرب من 0.7110، مع احتفاظه بميل صعودي محدود على المدى القصير، في ظل تماسك السعر فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7101 والمتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.7081.
وتشير منطقة الطلب المحيطة بهذه المتوسطات، إلى جانب الدعم الأفقي قرب 0.7095، إلى وجود اهتمام بالشراء عند التراجعات. وفي الوقت نفسه، يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 47، ما يعكس توازنًا نسبيًا في الزخم بعد تراجع القراءات المرتفعة السابقة.
في الاتجاه الصعودي، تمثل منطقة 0.7130 المقاومة الأقرب، واختراقها قد يفتح الطريق أمام اختبار مستوى 0.7200.
أما في الاتجاه الهابط، فيظهر الدعم الأول بالقرب من 0.7110، يليه المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 0.7101 ثم مستوى 0.7095. وفي حال كسر هذه المناطق، قد يتجه الزوج نحو المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.7081، ثم مستوى 0.7067.