الدولار الأسترالي يتراجع بقوة أمام الأمريكي مع تحسن مؤشرات النشاط في الولايات المتحدة
تراجع الدولار الأسترالي بأكثر من 1% أمام نظيره الأمريكي، متأثرًا بتباطؤ النشاط الاقتصادي في أستراليا مقابل تسارع ملحوظ في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية ودعم الدولار.
سجل الدولار الأسترالي خسائر قوية أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض زوج AUD/USD بنسبة 1.07% إلى نحو 0.7040، تحت ضغط مزدوج من قوة العملة الأمريكية وتراجع مؤشرات النشاط الاقتصادي الأسترالي.
وبدأت الضغوط على الدولار الأسترالي بعد صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات في أستراليا لشهر سبتمبر، والتي أظهرت تباطؤًا واضحًا في وتيرة النشاط الخاص. وانخفض المؤشر المركب الصادر عن S&P Global إلى 50.8، مقارنة بـ52.7 في أغسطس، ليبقى بالكاد فوق مستوى 50 الذي يفصل بين نمو النشاط وانكماشه.
وأظهرت مكونات المؤشر تراجع نشاط قطاع التصنيع، إلى جانب تباطؤ نمو قطاع الخدمات. وأضعفت هذه النتائج التوقعات المتعلقة بمسار التشديد النقدي لدى بنك الاحتياطي الأسترالي، في وقت تتوقع فيه الأسواق أن يرفع البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأسبوع المقبل.
في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا قويًا بعد صدور بيانات اقتصادية جاءت أفضل بكثير من المتوقع. وقفز مؤشر مديري المشتريات المركب للقطاع الخاص الأمريكي إلى 58.4 في سبتمبر، مقابل 56 في الشهر السابق، بما يعكس تسارعًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي.
وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة 57، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 53.5، بينما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 58.7، مقارنة بتوقعات عند 56. وقال كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global Market Intelligence كريس ويليامسون إن وتيرة توسع النشاط التجاري الأمريكي أصبحت الأسرع منذ أكثر من خمس سنوات.
وعززت هذه البيانات الطلب على الدولار الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.53% إلى نحو 101.05، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في شهرين.
كما عززت قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية التوقعات بإمكانية مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية. وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، لتصل الفائدة المستهدفة إلى نطاق 3.75%-4%، فيما تشير توقعاته الأخيرة إلى إمكانية إجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن احتمالات رفع الفائدة مجددًا في أكتوبر ارتفعت إلى نحو 68%، مقارنة بنحو 55% قبل يوم واحد. وفي الوقت نفسه، حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مستويات مرتفعة، مع استقرار عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 5.06%، وهو ما قدم دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي أمام نظيره الأسترالي.
وبذلك، اجتمعت عدة عوامل للضغط على زوج AUD/USD، في مقدمتها قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب ضعف مؤشرات النشاط في أستراليا، ما أبقى الزوج تحت ضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الأربعاء.
التحليل الفني لزوج AUD/USD
على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج AUD/USD بالقرب من 0.7039، مع استمرار الميل الهبوطي على المدى القصير. ويظل السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7157 والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 0.7137، بينما عاد الزوج للاقتراب من الحد السفلي لنطاق التداول الأخير.
ويشير مؤشر القوة النسبية لفترة 14 إلى قراءة عند 26، ما يعكس دخول الزوج في منطقة تشبع بيعي. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء وتيرة الهبوط أو ظهور ارتداد مؤقت، لكنه لا يغير في الوقت الحالي من الضغوط الهبوطية المسيطرة على الحركة.
وفي حال استمرار التراجع، يظهر مستوى 0.7020 كأقرب منطقة دعم، يليه القاع الأعمق عند 0.6965. أما في الاتجاه الصاعد، فتقع المقاومة الأولية عند 0.7075، بينما يشكل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 0.7137، إلى جانب المستوى الأفقي 0.7140، منطقة مقاومة أكثر قوة.
وتأتي منطقة المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7157 كحاجز صعودي لاحق، وستكون استعادة هذا المستوى خطوة مهمة لتخفيف الميل الهبوطي الحالي للزوج.