الدولار الأسترالي يتراجع دون 0.70.. بيانات ضعيفة وضغوط الطاقة تعمّق خسائره

هبط الدولار الأسترالي بقوة بعد بيانات نشاط مخيبة وتزايد تأثير أزمة الطاقة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأسترالية واختبار قوة الاقتصاد الأمريكي.

Mar 24, 2026 - 02:24
الدولار الأسترالي يتراجع دون 0.70..  بيانات ضعيفة وضغوط الطاقة تعمّق خسائره

تعرض زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تراجع إلى حدود 0.6980، مواصلًا الهبوط من قمم مارس قرب 0.7120، ليفقد أكثر من 200 نقطة في أقل من أسبوع ويكسر مستوى 0.7000 لأول مرة منذ أوائل فبراير. ورغم حدة التحركات خلال الجلسة، إلا أن الإغلاق جاء قريبًا من الافتتاح، ما يعكس حالة ترقب في الأسواق قبل البيانات القادمة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا ببيانات اقتصادية ضعيفة من أستراليا، حيث أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس تدهورًا واضحًا في النشاط، إذ انخفض المؤشر المركب إلى 47.0 مقارنة بـ 52.4 في فبراير، نتيجة هبوط قطاع الخدمات إلى 46.6، في حين بقي التصنيع بالكاد في منطقة التوسع عند 50.1. وتعكس هذه الأرقام تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

وتضع هذه التطورات بنك الاحتياطي الأسترالي في موقف معقد، خاصة بعد رفعه أسعار الفائدة مؤخرًا إلى 4.10% بفارق تصويت ضيق، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع احتمال رفع إضافي في مايو، فإن استمرار ضعف البيانات قد يدفع إلى إعادة تقييم هذه التوقعات.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي المنتظرة، وسط توقعات ببقاء التضخم السنوي عند 3.8%، وهو ما سيشكل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

على الجانب الأمريكي، حافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع تأكيد رئيسه جيروم باول أن مسار التضخم لا يزال غير واضح في ظل تأثيرات الصراع الجيوسياسي. كما تشير التوقعات الحالية إلى إمكانية خفض واحد للفائدة خلال الفترة القادمة.

ومن المنتظر أن تصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكية، والتي ستوفر أول قراءة لأداء الاقتصاد بعد اندلاع التوترات مع إيران، إلى جانب بيانات الإنتاجية وتكاليف العمالة، ما قد يحدد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.

فنيًا، يظهر الزوج بعض التعافي على المدى القصير بعد ارتداده من مستويات دون 0.6950، إلا أنه لا يزال يواجه مقاومة قوية قرب 0.7050 حيث المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة. وتبرز مستويات 0.7030 و0.7050 كمناطق مقاومة رئيسية، بينما يشكل مستوى 0.7000 دعمًا مهمًا، مع احتمالية التراجع نحو 0.6980 ثم 0.6950 في حال كسره.