الدولار الأسترالي يتراجع رغم تفاؤل الأسواق بنتائج لقاء ترامب وشي

العملة الأسترالية تعرضت لضغوط رغم تحسن العلاقات الأمريكية الصينية وتزايد توقعات رفع الفائدة في أستراليا، بينما واصل الدولار الأمريكي قوته بدعم من تصاعد التضخم وتراجع احتمالات خفض الفائدة الأمريكية.

May 14, 2026 - 15:13
الدولار الأسترالي يتراجع رغم تفاؤل الأسواق بنتائج لقاء ترامب وشي

تراجع الدولار الأسترالي خلال تداولات الخميس أمام معظم العملات الرئيسية، حيث انخفض زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي إلى قرب مستوى 0.7240، رغم صدور مؤشرات إيجابية كان من المفترض أن تدعم العملة الأسترالية.

وجاء ضعف العملة الأسترالية على الرغم من الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالاجتماع بين الرئيس الأمريكي Donald Trump والرئيس الصيني Xi Jinping، والتي عززت توقعات تحسن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويُنظر إلى أي تقارب اقتصادي بين واشنطن وبكين باعتباره عاملًا داعمًا للاقتصاد الأسترالي، نظرًا لاعتماد أستراليا بشكل كبير على صادراتها إلى الصين، التي تُعد أكبر شريك تجاري لها.

وخلال مأدبة رسمية في بكين، أكد شي جين بينغ أن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تتعاونا كشريكين بدلًا من الدخول في منافسة عدائية، مشيرًا إلى أن طموحات الصين الاقتصادية يمكن أن تتوافق مع شعار “جعل أمريكا عظيمة مجددًا”.

من جانبه، وصف ترامب زيارته إلى الصين بأنها “تاريخية”، كما وجه دعوة رسمية إلى شي لزيارة البيت الأبيض في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت توقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا تقديم دعم غير مباشر للعملة، بعدما أظهرت بيانات أسواق المقايضات ارتفاع احتمالات قيام Reserve Bank of Australia برفع أسعار الفائدة خلال أغسطس إلى نحو 80%.

وفي حال تنفيذ هذه الخطوة، ستكون الزيادة الرابعة في أسعار الفائدة هذا العام، بعدما واصل البنك المركزي الأسترالي رفع معدل الفائدة في جميع اجتماعاته السابقة خلال 2026.

ورغم هذه العوامل الإيجابية، بقي الدولار الأمريكي أكثر قوة، مدعومًا بتزايد قناعة الأسواق بأن Federal Reserve قد يتخلى عن أي خطط لخفض أسعار الفائدة هذا العام.

وجاء هذا التحول بعد استمرار ارتفاع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، خاصة مع صعود أسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تيسير السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.