الدولار الأسترالي يتراجع صوب 0.7000 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية رغم تشدد المركزي الأسترالي

تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي يوم الخميس، مبتعدًا عن أعلى مستوى له خلال شهر، مع تداول الزوج قرب 0.7010. وضغطت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط على العملة الأسترالية، رغم الدعم الذي تلقته من توجهات بنك الاحتياطي الأسترالي الأكثر تشددًا، وضعف الدولار الأمريكي، وتحسن بيانات النمو الاقتصادي الصيني.

Oct 22, 2026 - 18:43
الدولار الأسترالي يتراجع صوب 0.7000 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية رغم تشدد المركزي الأسترالي

تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) إلى نحو 0.7010 يوم الخميس، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.21% خلال اليوم، بعدما ابتعد الدولار الأسترالي عن أعلى مستوى له في شهر. وجاء هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهما عاملان يزيدان الضغوط على العملات المرتبطة بالمخاطر، رغم أن توجهات بنك الاحتياطي الأسترالي الأكثر تشددًا وضعف الدولار الأمريكي ساهما في الحد من خسائر الزوج.

وتراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة مع تجدد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط. وأثارت التقارير المتعلقة بهجوم بطائرة مسيرة استهدف حقل الشيبة النفطي في السعودية، إلى جانب سحب بعض الموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين من منطقة الخليج، مخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات الطاقة.

وتفاعلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مع هذه التطورات وارتفعت، ما أضاف ضغوطًا على الدولار الأسترالي. وباعتبار أستراليا دولة مستوردة صافية للطاقة، فإن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الواردات والضغط على النشاط الاقتصادي، وهو ما يجعل العملة الأسترالية أكثر عرضة للتأثر بهذه التطورات.

في المقابل، وجد الدولار الأسترالي بعض الدعم في الموقف الأكثر تشددًا نسبيًا لبنك الاحتياطي الأسترالي. فقد حذر نائب محافظ البنك، أندرو هاوزر، يوم الخميس من احتمال تجاوز التضخم الأساسي، المقاس بمتوسط مؤشر أسعار المستهلك المقتطع، التوقعات خلال الربع الثالث. وعززت هذه التصريحات التوقعات بإمكانية اضطرار البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أشار مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، كريستوفر كينت، إلى احتمال ارتفاع مستويات أسعار الفائدة المحايدة في أستراليا وعلى الصعيد العالمي. وتدعم هذه التصريحات توقعات تشديد السياسة النقدية قبل اجتماع البنك المقرر عقده في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

كما تلقى الدولار الأسترالي دعمًا إضافيًا من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني خلال الربع الثالث، والتي جاءت أقوى من المتوقع. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة بالنسبة لأستراليا بسبب الروابط التجارية الوثيقة بين البلدين.

وعلى الجانب الآخر، ساهم الضعف العام للدولار الأمريكي في الحد من تراجع زوج AUD/USD. فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، كما أشارت التصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود حاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على العملة الأمريكية.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية (PMI) في أستراليا والولايات المتحدة، والمقرر صدورها يوم الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن وتيرة النشاط الاقتصادي في البلدين. كذلك، تظل قرارات السياسة النقدية المقبلة لكل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك الاحتياطي الأسترالي من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الزوج خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD)

يتداول الزوج على الرسم البياني للساعة الواحدة عند مستوى 0.7016، محافظًا على موقعه أعلى المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 ساعة عند 0.6996، وكذلك المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 ساعة عند 0.6978. ويشير ذلك إلى استمرار وجود دعم فني محدود للزوج، رغم أن مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك في المنطقة المحايدة أسفل مستوى 50 بقليل، ما يعكس حالة من التماسك أكثر من وجود اتجاه واضح على المدى القريب.

على صعيد الصعود، تقع المقاومة الأولية عند مستوى 0.7020، يليها حاجز أقوى قرب 0.7037، بالتزامن مع مستوى أفقي يمثل سقفًا سعريًا مهمًا.

أما في الاتجاه الهابط، فيمثل المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 ساعة عند 0.6996 منطقة الدعم الأولى، ويعززها القاع الأفقي القريب من 0.6994. وإذا تعرض الزوج لضغوط بيعية إضافية وتراجع دون هذه المستويات، فسيصبح المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 ساعة عند 0.6978 منطقة الدعم التالية التي قد تشهد زيادة في الطلب.