الدولار الأسترالي يتراجع من قممه أمام الأمريكي وسط حذر الأسواق

تراجع زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي من أعلى مستوياته مع عودة الحذر للأسواق وانتظار بيانات التوظيف الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية.

Jan 6, 2026 - 15:05
الدولار الأسترالي يتراجع من قممه أمام الأمريكي وسط حذر الأسواق

تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه التي دفعته إلى مشارف 0.6740، ليتراجع خلال الجلسة الأوروبية ويستقر قرب مستوى 0.6715.

وجاء هذا التحرك في ظل استعادة الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره السابقة، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز اتجاهية واضحة قبل صدور مجموعة من بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، والتي يُنتظر أن تقدم إشارات أوضح حول المسار القريب لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وكان الدولار الأمريكي قد تعرض لضغوط خلال تعاملات يوم الاثنين، عقب صدور بيانات أظهرت انكماش النشاط الصناعي بأسرع وتيرة خلال 14 شهرًا، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM)، ما عزز التوقعات بتبني الفيدرالي موقفًا أكثر تيسيرًا.

وانخفض مؤشر ISM التصنيعي في ديسمبر إلى 47.9 مقارنة بـ48.2 في نوفمبر، وجاءت القراءة دون توقعات السوق التي كانت تشير إلى تحسن طفيف. وأظهرت التفاصيل استمرار ضعف الطلبات الجديدة، في حين واصلت الأسعار ارتفاعها بوتيرة مستقرة، ما يعكس صورة سلبية لآفاق القطاع الصناعي الأمريكي.

وفي السياق نفسه، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إلى مخاطر متزايدة تتعلق بسوق العمل، محذرًا من احتمال ارتفاع معدلات البطالة، وهو ما دعم رهانات الأسواق على إمكانية تنفيذ أكثر من خفض لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.

على الجانب الأسترالي، ساهمت بيانات التضخم الاستهلاكي القوية المسجلة في ديسمبر في تعزيز التوقعات بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يكون من أوائل البنوك المركزية الكبرى التي تتجه إلى رفع أسعار الفائدة عقب دورة التيسير النقدي العالمية الأخيرة. وفي هذا الإطار، يترقب المتعاملون صدور مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن S&P Global، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلك الشهري المنتظر إعلانها يوم الأربعاء، بحثًا عن دلائل إضافية تؤكد هذا التوجه.