الدولار الأسترالي يتماسك قرب 0.7040 رغم قوة النمو.. والأسواق تترقب بيانات أمريكية حاسمة

استقر زوج الأسترالي/الدولار حول 0.7040 مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وصدور بيانات أمريكية متباينة، بينما فشل نمو الاقتصاد الأسترالي القوي في دفع العملة للصعود وسط ترقب تقرير الوظائف الأمريكي.

Mar 4, 2026 - 18:00
الدولار الأسترالي يتماسك قرب 0.7040 رغم قوة النمو..  والأسواق تترقب بيانات أمريكية حاسمة

تحرك زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) في نطاق ضيق خلال تداولات الأربعاء، مستقرًا قرب مستوى 0.7040 دون اتجاه واضح، في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية وتباين المؤشرات الاقتصادية الأمريكية.

التوترات في الشرق الأوسط ما تزال تلقي بظلالها على الأسواق، عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة. هذه التطورات عززت حالة الحذر في الأسواق العالمية ورفعت الطلب على الأصول الآمنة، ما حدّ من قدرة العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، على تحقيق مكاسب.

وفي تطور لافت، أشارت تقارير صادرة عن صحيفة The New York Times إلى أن طهران ربما أبدت استعدادًا لبحث قنوات تواصل غير مباشرة مع واشنطن عبر وساطات تشمل CIA، غير أن مسؤولين أمريكيين أبدوا تحفظهم بشأن فرص التوصل إلى تهدئة قريبة، ما يبقي التوترات عنصرًا مؤثرًا في معنويات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

اقتصاديًا، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية صورة متباينة؛ إذ كشف تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP عن إضافة 63 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال فبراير، متجاوزًا التوقعات البالغة 50 ألفًا. ورغم المفاجأة الإيجابية، أشارت كبيرة الاقتصاديين في المؤسسة إلى أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعات محدودة، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في الزخم العام.

كما لفتت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأنظار، حيث عبّر عن ثقته بقدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل هذا العام بقيادة القطاع الخاص، ملمحًا في الوقت ذاته إلى احتمال ارتفاع الرسوم الجمركية مؤقتًا إلى نحو 15% ريثما تكتمل مراجعات السياسة التجارية.

في أستراليا، أظهرت بيانات صادرة عن Australian Bureau of Statistics أن الاقتصاد سجل نموًا قويًا في الربع الرابع بلغ 0.8% مقارنة بـ0.5% في الربع السابق، متجاوزًا التوقعات. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6%، ما يعكس متانة الطلب المحلي ويدعم توجه Reserve Bank of Australia نحو تبني سياسة نقدية حذرة.

إلا أن مؤشرات النشاط الأحدث رسمت صورة أقل تفاؤلًا؛ فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن S&P Global إلى 52.8 في فبراير من 56.3 في يناير، كما انخفض المؤشر المركب إلى 52.4. ورغم استمرار التوسع في نشاط القطاع الخاص للشهر السابع عشر على التوالي، فإن وتيرة النمو تباطأت منذ بداية العام.

ويرى محللو بنك UOB أن الاقتصاد الأسترالي يستند إلى إنفاق الأسر والاستثمار الخاص، لكن استمرار الضغوط التضخمية والبيئة الجيوسياسية المتقلبة يجعلان التوقعات غير متوازنة. ويتوقع البنك أن ينتظر الاحتياطي الأسترالي صدور تقرير التضخم الفصلي المقبل قبل اتخاذ أي قرار محتمل خلال اجتماع 5 مايو.

في المقابل، يترقب المستثمرون صدور مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي الصادر عن Institute for Supply Management في وقت لاحق اليوم، بينما يبقى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة الحدث الأبرز، إذ سيشكل عاملًا حاسمًا في تقييم قوة سوق العمل الأمريكي وتحديد المسار المقبل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.