الدولار الأسترالي يتمسك بخسائره قرب قمة 15 شهرًا وسط موجة عزوف عن المخاطرة
الدولار الأسترالي يتراجع بشكل محدود أمام نظيره الأمريكي مع تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، رغم قوة البيانات الاقتصادية الأسترالية.
حافظ الدولار الأسترالي على تداولاته الضعيفة أمام الدولار الأمريكي مع بداية الأسبوع، متراجعًا بشكل طفيف بعد أن لامس أعلى مستوى له في 15 شهرًا عند 0.6932، في ظل أجواء حذرة تسيطر على الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع مع تحسن الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، مدفوعًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أثارت حالة من القلق في الأسواق بشأن تصاعد التوترات التجارية العالمية.
ورغم ذلك، حدّت شائعات التدخل المحتمل في أسواق الصرف لدعم الين الياباني من قوة الدولار الأمريكي، بعدما أشارت تقارير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى اتصالات استرشادية مع بنوك كبرى لجمع أسعار صرف مرجعية، وهي خطوة تُفسر غالبًا على أنها تمهيد لتحركات محتملة في سوق العملات.
من جانب آخر، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا من بيانات اقتصادية محلية قوية، حيث عززت قراءات مؤشرات مديري المشتريات الإيجابية إلى جانب تحسن سوق العمل التوقعات باتباع بنك الاحتياطي الأسترالي سياسة نقدية أكثر تشددًا. وأظهرت البيانات تباطؤ التضخم عن ذروته المسجلة في 2022، إلا أنه لا يزال أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.
وفي الولايات المتحدة، ساهمت بيانات اقتصادية قوية نسبيًا في دعم الدولار، من بينها نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تفوق التوقعات، وتراجع طلبات إعانة البطالة، إضافة إلى ارتفاع طفيف في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
كما أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود حاجة ملحة لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي، إلى أن تظهر إشارات أوضح على تراجع التضخم نحو المستهدف البالغ 2%، وهو ما دفع بعض المؤسسات الكبرى إلى تعديل توقعاتها بشأن مواعيد خفض الفائدة خلال عام 2026.
وعلى الصعيد الفني، استقر زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 0.6920، مع استمرار التداول داخل قناة صاعدة على الرسم البياني اليومي، ما يشير إلى بقاء التحيز الصعودي قائمًا رغم وصول الزخم إلى مناطق تشبع شرائي مرتفعة.
وتواجه الأسعار مقاومة قوية قرب الحد العلوي للقناة الصاعدة، بينما يشكل مستوى 0.6800 منطقة دعم رئيسية، حيث إن كسر هذا المستوى قد يضعف النظرة الإيجابية ويفتح الباب أمام تصحيح أعمق خلال الفترة المقبلة.