الدولار الأسترالي يرتد أمام الأمريكي لكن توترات الشرق الأوسط تكبح المكاسب
الدولار الأسترالي تعافى من أدنى مستوياته الشهرية مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي، لكن تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران ومخاوف التضخم حدّت من قوة الارتفاع.
سجل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا خلال تداولات الاثنين، بعدما تمكن من التعافي من أدنى مستوياته في شهر قرب منطقة 0.7120، لينهي بذلك موجة خسائر استمرت جلستين متتاليتين.
وجاء هذا الارتداد مدعومًا بتراجع محدود في الدولار الأمريكي، حيث اتجه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققتها العملة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، ما منح الدولار الأسترالي فرصة لالتقاط الأنفاس.
ورغم هذا التعافي، لا تزال الأجواء المحيطة بالأسواق تميل إلى الحذر، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا ويقلل من قدرة العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، على تحقيق مكاسب قوية.
وفي أحدث التطورات، شهدت الإمارات حريقًا في محطة للطاقة النووية بعد هجوم بطائرة مسيرة، بينما أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات بدون طيار قادمة من العراق. كما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق يوشك على النفاد.
وتسببت هذه التطورات في زيادة المخاوف من اتساع رقعة الصراع بالمنطقة، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وهو ما ساهم في استمرار الدعم للدولار الأمريكي.
في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف التضخمية عالميًا، ما دفع الأسواق لتعزيز توقعاتها بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يواصل تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي حد من خسائر الدولار الأمريكي وأبقى الضغط قائمًا على زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي.
ويرى محللون أن تحركات الزوج ما تزال بحاجة إلى زخم شرائي أقوى للتأكد من انتهاء موجة التصحيح الهابطة الأخيرة، خاصة بعد التراجع من أعلى مستوياته المسجلة منذ أبريل 2022 في وقت سابق من هذا الشهر.
ومع غياب بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال جلسة الاثنين، من المتوقع أن تظل تحركات الدولار الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العامل الرئيسي المؤثر على اتجاه الزوج خلال المدى القصير