الدولار الأسترالي يرتفع أمام الأمريكي بدعم تحسن المعنويات وتراجع التوترات الأمريكية الإيرانية
صعود الدولار الأسترالي يتسارع بدعم تحسن شهية المخاطرة وتراجع الدولار الأمريكي، وسط رهانات على تهدئة الصراع في الشرق الأوسط رغم بيانات اقتصادية متباينة.
حقق زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة خلال تداولات الأربعاء، مستفيدًا من تحسن معنويات المستثمرين عالميًا، حيث أدى تراجع الإقبال على الدولار الأمريكي إلى دعم العملات المرتبطة بالمخاطر وفي مقدمتها الدولار الأسترالي.
وارتفع الزوج ليتداول بالقرب من مستوى 0.6940، مسجلًا صعودًا يوميًا بنحو 0.56%، مدفوعًا بتزايد التفاؤل في الأسواق بشأن احتمالية تهدئة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا التفاؤل بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية إنهاء الصراع خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ساهم في طمأنة الأسواق وتقليل الطلب على الأصول الآمنة.
انعكس هذا التحسن في شهية المخاطرة على أداء الأسواق العالمية، حيث سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب قوية، كما واصلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعها، في حين تراجعت أسعار النفط والدولار الأمريكي، ما دعم العملات ذات الحساسية المرتفعة للمخاطر مثل الدولار الأسترالي.
كما يظهر ضعف الدولار الأمريكي من خلال أداء مؤشره الذي يقيسه مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر قرب أدنى مستوياته في أسبوع، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له خلال عشرة أشهر.
وعلى الرغم من صدور بيانات أمريكية قوية، لم يتمكن الدولار من الاستفادة منها، إذ أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي تحسنًا ملحوظًا خلال مارس، كما سجلت مبيعات التجزئة أفضل أداء لها منذ عدة أشهر، في حين أضاف القطاع الخاص وظائف بوتيرة تفوقت على التوقعات.
وفي سياق السياسة النقدية، أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الوضع الحالي للسياسة مناسب في ظل الضبابية الاقتصادية، مع التحذير من احتمالات تصاعد التضخم نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
في المقابل، جاءت البيانات من أستراليا والصين متباينة، حيث سجل مؤشر السلع الأسترالي ارتفاعًا قويًا على أساس سنوي، بينما أظهرت بيانات التصنيع في الصين تباطؤًا ملحوظًا، وهو ما حدّ من زخم صعود الدولار الأسترالي.
ورغم هذه التحديات، يظل أداء الدولار الأسترالي مدعومًا ببيئة سوقية تميل إلى المخاطرة، مع استمرار تركيز المستثمرين على تطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيره على تحركات العملات العالمية.