الدولار الأسترالي يرتفع فوق 0.7050 أمام الأمريكي بعد تعليق ضربات إيران

صعود قوي للدولار الأسترالي مدعوم بعودة شهية المخاطرة وانهيار النفط، وسط تغيّر توقعات التضخم والفائدة في أستراليا.

Apr 8, 2026 - 02:38
الدولار الأسترالي يرتفع فوق 0.7050 أمام الأمريكي بعد تعليق ضربات إيران

حقق زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي مكاسب قوية خلال تداولات الثلاثاء، مرتفعًا بأكثر من 1.3% لينتقل من حدود 0.6970 إلى نحو 0.7060، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط من أكثر من 106 دولارات إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل، وهو ما دعم العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الأسترالي، وأضعف الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن.

على الصعيد المحلي، قد يؤدي هذا الانخفاض في أسعار الطاقة إلى تغيير توقعات التضخم في أستراليا، حيث كانت الأسواق تتوقع استمرار الضغوط التضخمية ورفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي إلى مستويات قد تصل إلى 4.35% أو أعلى خلال اجتماع مايو. إلا أن تراجع النفط قد يخفف من هذه الضغوط إذا استمر، رغم أن الأسعار لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الأزمة.

وتعكس البيانات الاقتصادية صورة متباينة، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 46.6 في مارس، ما يشير إلى ضعف النشاط الاقتصادي، في حين ارتفع مؤشر التضخم الشهري بنسبة 1.3%، مع صعود المعدل السنوي إلى 4.3%، وهو ما يضع البنك المركزي أمام معادلة معقدة بين دعم النمو وكبح التضخم.

على الجانب الأمريكي، ساهمت تهدئة التوترات في دفع الأسواق نحو الأصول الخطرة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بأكثر من 1%، مما زاد الضغوط على الدولار. وجاءت هذه التهدئة بوساطة باكستانية، مع اعتماد مقترح إيراني من 10 نقاط كأساس للتفاوض، رغم استمرار الخلافات بين الأطراف.

كما تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصريحات مسؤوليه، للحصول على مؤشرات بشأن اتجاه السياسة النقدية، خاصة بعد تراجع طلبات السلع المعمرة بنسبة 1.4% خلال فبراير.

من الناحية الفنية، تمكن الزوج من اختراق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، وهو مستوى كان يشكل مقاومة قوية في الفترة الماضية، ما يعزز النظرة الإيجابية على المدى القصير. ويُعد الثبات فوق مستوى 0.7000 عاملًا مهمًا لاستمرار الصعود نحو مستويات أعلى قرب 0.7120، بينما قد يؤدي كسر مستوى 0.6970 إلى عودة الضغوط البيعية مجددًا.

ويبقى العامل الحاسم في استمرار هذا الارتفاع هو تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، حيث إن تأكيد استئناف تدفقات النفط فعليًا سيعزز شهية المخاطرة، بينما قد يؤدي أي تعثر في المفاوضات إلى تقلبات حادة في الأسواق.