الدولار الأسترالي يستعيد بعض قوته بعد الاقتراب من 0.7000 مع تراجع الدولار الأمريكي

ارتد الدولار الأسترالي من قرب مستوى 0.7000 مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي، لكن العملة الأسترالية لا تزال تحت ضغط أسبوعي بفعل ارتفاع العوائد الأمريكية وتوقعات استمرار تشديد الاحتياطي الفيدرالي.

Sep 25, 2026 - 17:33
الدولار الأسترالي يستعيد بعض قوته بعد الاقتراب من 0.7000 مع تراجع الدولار الأمريكي

استعاد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي بعض مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، مرتفعًا بنحو 0.20% إلى قرابة 0.7025، بعدما اقترب في وقت سابق من مستوى 0.7000 النفسي. وجاء هذا التعافي مع تراجع محدود للدولار الأمريكي، إلا أن الزوج لا يزال يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية واضحة في ظل استمرار الضغوط على العملة الأسترالية.

وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.30% إلى 100.95 يوم الجمعة. ويأتي هذا التراجع بعد أسبوع قوي للدولار، دعمه ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وعززت بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي القوية خلال الأيام الماضية، إلى جانب استمرار ضغوط الأجور وأسعار الطاقة، الاعتقاد بأن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى البقاء عند مستويات تقييدية لفترة أطول. كما حافظ مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على لهجة متشددة؛ إذ اعتبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام احتمال معقول، بينما أشارت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية محدودة لإعادة التضخم نحو المستوى المستهدف.

وأدى ذلك إلى زيادة رهانات الأسواق على رفع جديد للفائدة الأمريكية، ما دفع عوائد سندات الخزانة إلى الصعود بقوة ووسع الفارق في توجهات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الكبرى الأخرى.

ولم تقدم البيانات الأمريكية الصادرة يوم الجمعة ما يكفي لتغيير هذه التوقعات بشكل كبير. فقد تمت مراجعة القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر إلى 48.1، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 47.8، لكنها ظلت أقل بكثير من مستوى أغسطس البالغ 51.7. كما ارتفع مؤشر توقعات المستهلكين إلى 46.3 بدلًا من 45.8، لكنه بقي دون قراءة الشهر السابق البالغة 51.5.

وفي الوقت نفسه، لا تزال توقعات التضخم مرتفعة نسبيًا، إذ استقرت توقعات التضخم لمدة عام لدى المستهلكين وفق جامعة ميشيغان عند 4.6%، بينما بقيت التوقعات لخمس سنوات عند 3.4%. وقد يدفع استمرار هذه التوقعات التضخمية الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف حذر بشأن تخفيف السياسة النقدية، وهو ما يحد من فرص تعرض الدولار الأمريكي لتراجع مستمر.

وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الصينية، قدم الاجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ دعمًا محدودًا للدولار الأسترالي، رغم النبرة التصالحية التي ظهرت خلال القمة. ووصف شي العلاقات بين واشنطن وبكين بأنها دخلت مرحلة تاريخية جديدة، بينما أبدى الطرفان استعدادًا لمواصلة التعاون وتمديد الهدنة التجارية الثنائية.

لكن الاجتماع لم يسفر حتى الآن عن تقدم ملموس في عدد من الملفات الحساسة، بما في ذلك التجارة والذكاء الاصطناعي وقضية تايوان. وتحظى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بأهمية خاصة بالنسبة للدولار الأسترالي، نظرًا لأن الصين تمثل أكبر شريك تجاري لأستراليا، وبالتالي فإن تحسن العلاقات بين البلدين يمكن أن ينعكس إيجابًا على المعنويات تجاه العملة الأسترالية.

وفي أستراليا، يحصل الدولار الأسترالي على بعض الدعم من التوقعات بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يرفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع المقبل. وعلى الرغم من ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% في أغسطس من 4.5% سابقًا، فإن هذا التدهور المحدود في سوق العمل لم يغير بصورة كبيرة توقعات الأسواق بشأن القرار المقبل للبنك المركزي.

وبالتالي، ساعدت احتمالات تشديد السياسة النقدية الأسترالية إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي يوم الجمعة، زوج AUD/USD على التعافي من المنطقة القريبة من 0.7000. ومع ذلك، لا يزال الزوج عرضة لضغوط أسبوعية، في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتمسك الأسواق بتوقعات متشددة بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي.

التحليل الفني لزوج AUD/USD

على الرسم البياني للساعة، يتحرك زوج AUD/USD قرب 0.7027، ولا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى الهبوط، مع بقاء السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7070 والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 0.7095. ويحاول الزوج حاليًا تكوين استقرار بعد التراجعات الأخيرة، بينما يشير مؤشر القوة النسبية لفترة 14 إلى 52.3، بما يعكس تحسنًا محدودًا في الزخم، رغم استمرار وجود مقاومات عند المستويات الأعلى.

وفي حال استئناف الصعود، تظهر أول مقاومة قرب 0.7045، ثم منطقة أكثر قوة حول المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 0.7070 والمقاومة الأفقية عند 0.7075. وبعدها تأتي مستويات 0.7095 و0.7105 كمقاومات إضافية، قبل الوصول إلى مستوى 0.7140.

أما في الاتجاه الهابط، فيبرز مستوى 0.7004 كأول دعم، يليه القاع الهيكلي عند 0.6984. وقد يؤدي كسر واضح أسفل هذين المستويين إلى تجدد ضغوط البيع، بينما يساعد الحفاظ عليهما في إبقاء فرصة حدوث ارتداد تصحيحي قائمة ضمن الاتجاه الهابط الأوسع.