الدولار الأسترالي يستعيد مستوى 0.7000 بدعم انحسار المخاوف الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي

صعد الدولار الأسترالي فوق مستوى 0.7000 مستفيدًا من تراجع العزوف عن المخاطرة وضعف الدولار الأمريكي، وسط آمال بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران وترقب بيانات اقتصادية أسترالية قد تحدد مسار العملة خلال الفترة المقبلة.

Jul 20, 2026 - 15:23
الدولار الأسترالي يستعيد مستوى 0.7000 بدعم انحسار المخاوف الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي

ارتفع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الإثنين، ليتمكن زوج AUD/USD من تجاوز مستوى 0.7000 مجددًا، محققًا مكاسب تجاوزت 0.35% خلال الجلسة. وجاء هذا الصعود مدعومًا بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد ظهور مؤشرات على إمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس أيضًا على تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في شهر. كما تشير التحركات الفنية إلى احتمال تكوين شمعة ابتلاعية صعودية على الرسم البياني اليومي.

وساهمت التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تهدئة مخاوف الأسواق، بعدما أكد استمرار جهود الوسطاء لإعادة إحياء مسار المفاوضات، رغم مواصلة الولايات المتحدة تنفيذ هجمات عسكرية داخل إيران لليوم التاسع على التوالي ردًا على مقتل جنود أمريكيين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأدت هذه التطورات إلى تراجع المخاوف من تحول الأزمة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تعرضه للضغوط مع بداية الأسبوع، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة مؤخرًا توقعات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب. فقد أظهرت بيانات كل من مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) تباطؤًا في وتيرة التضخم بأكثر من المتوقع، ما قلص احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو.

أما في أستراليا، فقد قرر البنك الاحتياطي الأسترالي خلال اجتماعه في يونيو وقف دورة التشديد النقدي بعد ثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة، مفضلًا اتباع نهج الترقب لتقييم آثار السياسة النقدية على الاقتصاد. ومع ذلك، فإن أي ارتفاع جديد في أسعار النفط نتيجة تجدد التوترات الجيوسياسية قد يعيد الضغوط على البنك المركزي للنظر في تنفيذ زيادة رابعة للفائدة خلال العام الجاري.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها في أستراليا يوم الخميس، وفي مقدمتها أرقام التوظيف ومؤشرات النشاط الاقتصادي، والتي قد توفر إشارات مهمة بشأن قدرة الدولار الأسترالي على مواصلة مكاسبه في الأجل القصير، ومدى تأثير توقعات السياسة النقدية على تحركات العملة مقارنة بالعوامل الجيوسياسية.