الدولار الأسترالي يسجل قمة 14 شهرًا بدعم التضخم المحلي وضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي

الدولار الأسترالي يلامس أعلى مستوياته منذ أكثر من عام مدفوعًا بتوقعات رفع الفائدة محليًا وضعف الدولار الأمريكي مع ترسخ رهانات التيسير النقدي الفيدرالي.

Dec 24, 2025 - 10:10
الدولار الأسترالي يسجل قمة 14 شهرًا بدعم التضخم المحلي وضغوط مستمرة على الدولار الأمريكي

واصل الدولار الأسترالي ارتفاعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024 عند 0.6713، ليحقق مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مستفيدًا من تحسن التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية في أستراليا وتراجع زخم الدولار الأمريكي.

وجاء الدعم الأساسي للعملة الأسترالية بعد صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر ديسمبر، والذي أظهر تراجع ثقة صانعي السياسة في أن الأوضاع النقدية الحالية لا تزال مقيدة بالقدر الكافي، ما عزز رهانات الأسواق على تشديد نقدي إضافي خلال الفترة المقبلة.

وتزامن ذلك مع ارتفاع معدل التضخم في أستراليا إلى 3.8% خلال أكتوبر، مقارنة بـ3.6% في سبتمبر، ليستقر فوق النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ بين 2% و3%. وفي ضوء هذه البيانات، تتزايد التوقعات بقيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة في وقت مبكر من فبراير 2026، حيث ترجح مؤسسات مالية كبرى وصول الفائدة إلى 3.85% مع أول اجتماعات السياسة النقدية للعام الجديد.

في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي التراجع وسط تنامي الرهانات على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مرتين خلال عام 2026، بدعم من تصريحات سياسية تدعو إلى خفض تكاليف الاقتراض. ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي قرب 97.80، متأثرًا أيضًا بانخفاض السيولة مع اقتراب عطلات نهاية العام.

ورغم صدور بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، والتي أظهرت نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% في الربع الثالث، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لدعم الدولار، خاصة مع استقرار مؤشرات التضخم الأساسية وتزايد الجدل حول استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

كما أسهم الطلب على الملاذات الآمنة وارتفاع المعادن الثمينة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في زيادة الضغوط على العملة الأمريكية، ما منح العملات الأخرى، ومنها الدولار الأسترالي، مساحة لمواصلة الصعود.

فنيًا، يتداول زوج AUD/USD أعلى مستوى 0.6700 النفسي داخل قناة سعرية صاعدة، ما يعزز النظرة الإيجابية على المدى القريب. ويشير اقتراب مؤشر القوة النسبية من مستوى 70 إلى زخم صعودي قوي، مع استهداف محتمل للمنطقة القريبة من 0.6790 في حال استمرار الاختراقات الإيجابية.

وعلى الجانب المقابل، قد يؤدي أي تصحيح هبوطي إلى إعادة اختبار مستويات الدعم القريبة عند 0.6655، ثم الحد السفلي للقناة الصاعدة، بينما يظل الاتجاه العام صاعدًا طالما حافظ الزوج على التداول داخل هذا النطاق.