الدولار الأسترالي ينتعش أمام نظيره الأمريكي بدعم توقعات رفع الفائدة وتراجع الدولار
زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي يرتفع مع تعزيز تصريحات الاحتياطي الأسترالي احتمالات تشديد السياسة النقدية، بينما يظل الدولار الأمريكي ضعيفًا بفعل بيانات اقتصادية مخيبة.
سجل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الجمعة، مستعيدًا جزءًا من خسائره الأخيرة مع عودة الطلب على العملة الأسترالية، مدعومًا بتزايد التوقعات بأن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال الأشهر المقبلة.
وكان الدولار الأسترالي قد تعرض لضغوط في الأيام الماضية نتيجة تراجع شهية المخاطرة عالميًا، خاصة بعد موجة بيع في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بمخاوف حول الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وباعتباره عملة حساسة لتقلبات المزاج الاستثماري العالمي، تراجع الأسترالي مؤقتًا لصالح الأصول الآمنة قبل أن يستعيد بعض قوته.
وجاء التحسن الأخير بعد تصريحات لمحافظة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك، التي أوضحت أن الاقتصاد الأسترالي قد يكون أكثر سخونة مما كان متوقعًا سابقًا، مما يستدعي الحفاظ على سياسة نقدية أكثر تشددًا لكبح نمو الطلب إذا لم تتوسع القدرة الإنتاجية بالوتيرة المطلوبة. هذه التصريحات أعادت تسعير احتمالات رفع الفائدة، حيث أصبحت الأسواق ترى فرصة أعلى لاتخاذ خطوة تشديد إضافية قد تأتي في مايو المقبل.
كما دعمت البيانات الاقتصادية الأسترالية العملة المحلية، إذ اتسع فائض الميزان التجاري في ديسمبر ليصل إلى أكثر من 3.3 مليار دولار أسترالي، مع تحسن الصادرات وتراجع الواردات، ما يعكس قوة قطاع السلع الأساسية وضعف الطلب الداخلي نسبيًا. إضافة إلى ذلك، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تسارعًا ملحوظًا في نشاط قطاع الخدمات، ما يعزز صورة الاقتصاد الأسترالي كاقتصاد ما زال متماسكًا رغم التحديات العالمية.
في المقابل، يواجه الدولار الأمريكي صعوبة في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة، حيث تراجع مؤشر الدولار مع صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل، بما في ذلك ارتفاع طلبات إعانة البطالة وانخفاض وتيرة خلق الوظائف في القطاع الخاص، ما زاد من توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتخفيف السياسة النقدية لاحقًا هذا العام.
ورغم استمرار بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في الدعوة للحذر، فإن الأسواق لا تزال تسعر احتمالات خفض الفائدة، ما يحد من قدرة الدولار على التعافي. وفي ظل هذه الظروف، يواصل زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي التداول في نطاق إيجابي، بانتظار بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تحدد اتجاه الحركة المقبلة.