الدولار الأسترالي يواصل صعوده إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بدعم من تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي
واصل الدولار الأسترالي مكاسبه لليوم الرابع على التوالي، مسجلًا أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بتصريحات مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة مجددًا، إلى جانب تحسن البيانات الاقتصادية الصينية، رغم استمرار العوامل الداعمة للعملة الأمريكية.
واصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي AUD/USD ارتفاعه خلال تعاملات الأربعاء، محققًا مكاسب بنسبة 0.42% ليتداول قرب مستوى 0.7025 وقت إعداد التقرير. وبذلك يسجل الزوج ارتفاعه لليوم الرابع على التوالي، ويصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعدما تعافى الأسبوع الماضي من أدنى مستوياته منذ أوائل يوليو/تموز، عندما هبط دون 0.6900. ويعود هذا الأداء بشكل أساسي إلى التصريحات المتشددة الصادرة عن عدد من مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي، والتي عززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
وكان مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، كريستوفر كينت، قد أوضح يوم الاثنين أن عدة عوامل تشير إلى ارتفاع أسعار الفائدة المحايدة في أستراليا وعلى المستوى العالمي. وأسهمت هذه التصريحات في زيادة التوقعات بأن البنك المركزي الأسترالي قد يُبقي سياسته النقدية تقييدية لفترة أطول مما كان متوقعًا في السابق.
وفي السياق نفسه، حذر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أندرو هاوزر، يوم الأربعاء من احتمال تجاوز التضخم الأساسي، الذي يُقاس بمتوسط الأسعار المقتطع، التقديرات خلال الربع الثالث. وعزز هذا التحذير احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
كذلك، يتلقى الدولار الأسترالي دعمًا من البيانات الاقتصادية الإيجابية الواردة من الصين، التي تُعد أكبر شريك تجاري لأستراليا. فقد جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني خلال الربع الثالث أعلى من توقعات الأسواق، ما ساعد على تهدئة المخاوف المتعلقة بالنمو في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وعزز التوقعات بشأن الطلب على الصادرات الأسترالية.
في المقابل، يحظى الدولار الأمريكي بعدد من العوامل الداعمة، لكنه لم يتمكن من وقف تقدم زوج AUD/USD. وتؤثر الآمال في استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على الطلب على الأصول الآمنة، في حين لا تزال حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تدفع المستثمرين إلى توخي الحذر.
ويتجه اهتمام المستثمرين حاليًا إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية PMI على مستوى العالم، والمقرر صدورها يوم الجمعة، وذلك قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأمريكية FOMC خلال الأسبوع المقبل.
تشدد البنك المركزي الأسترالي يرفع احتمالات زيادة الفائدة رغم اضطرابات قطاع الذكاء الاصطناعي
أشار محللو مجموعة MUFG إلى أن أسواق أسعار الفائدة الأسترالية شهدت خلال الليل زيادة في احتمالات رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، وذلك عقب التصريحات المتشددة التي أدلى بها نائب المحافظ أندرو هاوزر.
وحذر هاوزر من أن توقعات التضخم أصبحت أسوأ بصورة ملحوظة مقارنة بالتقديرات التي وضعها البنك في أغسطس/آب. وأوضح أن ارتفاع أسعار منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بدأ ينعكس على مؤشر أسعار المستهلك CPI، مشيرًا أيضًا إلى التوسع في بناء مراكز البيانات داخل أستراليا، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بالقدرات الاستيعابية المحلية.
وأبدى هاوزر قلقه كذلك من استمرار ارتفاع التضخم لفترة طويلة، لافتًا إلى ظهور مؤشرات على تزايد شكوك بعض أفراد المجتمع بشأن قدرة البنك المركزي على إعادة التضخم إلى مستهدفه، أو تحقيق ذلك خلال فترة زمنية مناسبة.
ووفقًا لمحللي MUFG، دفعت هذه التصريحات الأسواق إلى رفع تقديراتها لاحتمال زيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل خلال نوفمبر/تشرين الثاني، لتقترب فرص حدوث هذه الخطوة من مستوى 50%.
التحليل الفني لزوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي AUD/USD
يتداول زوج AUD/USD عند مستوى 0.7028 على الرسم البياني للساعة الواحدة، ويحافظ على بقائه أعلى المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 ساعة عند 0.6975، والمتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 ساعة عند 0.6973. ويعزز ذلك النظرة الإيجابية على المدى القصير، خاصة مع استمرار احترام السعر لدعم خط الاتجاه الصاعد بالقرب من 0.7018.
ويقترب مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 من مستوى 60، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي بصورة مستقرة، دون الوصول إلى مستويات تشير إلى تشبع شرائي مفرط. ومع ذلك، لا يزال الزوج يتحرك أسفل مستوى المقاومة القريب، ما يبقي احتمالات التماسك قائمة.
وعلى الجانب الصعودي، تقع المقاومة الأولية عند الحاجز الأفقي 0.7040. وقد يؤدي الاختراق المستمر لهذا المستوى إلى تمهيد الطريق أمام مزيد من المكاسب خلال التداولات اليومية.
أما في الاتجاه الهابط، فتتركز مستويات الدعم القريبة عند 0.7018 و0.7014، حيث يتقاطع دعم خط الاتجاه مع المستويات الأفقية. وفي حال تراجع الزوج دون هذه المنطقة، يظهر مستوى 0.6994 بوصفه دعمًا تاليًا.
وإذا امتد التراجع إلى مستويات أدنى، فإن المتوسطين المتحركين البسيطين لفترتي 100 و200 ساعة، عند 0.6975 و0.6973 على التوالي، قد يوفران قاعدة دعم أعمق تساعد على الحفاظ على الهيكل الصعودي للزوج.