الدولار الأمريكي يتجه لإنهاء الأسبوع على خسائر مع تراجع توقعات رفع الفائدة
يتجه مؤشر الدولار الأمريكي لتسجيل خسائر أسبوعية بعدما دفعت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة المستثمرين إلى خفض رهانات رفع الفائدة، بينما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية ومحضر الاحتياطي الفيدرالي لتحديد اتجاه العملة خلال الفترة المقبلة.
يتحرك الدولار الأمريكي نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ عدة أسابيع، بعدما أعادت الأسواق تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت دون التوقعات.
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.13% ليتداول بالقرب من مستوى 100.70، لتصل خسائره الأسبوعية إلى حوالي 0.66% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 101.37.
وجاء هذا التراجع بعد أن خفض المستثمرون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهرت بيانات أداة CME FedWatch انخفاض احتمالات تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة بحلول اجتماع سبتمبر إلى 53.2%، مقارنة بنحو 64% قبل صدور تقرير الوظائف.
وكان تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) قد أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، كما جرى تعديل بيانات مايو نزولًا إلى 129 ألف وظيفة بدلاً من 172 ألفًا، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
ورغم تراجع توقعات التشديد النقدي، لا تزال الأسواق تتوقع أن ينفذ الاحتياطي الفيدرالي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما حدّ من خسائر الدولار ومنع حدوث موجة بيع أوسع للعملة الأمريكية.
ويرى محللو ING أن ضعف بيانات التوظيف وحده لا يكفي لإطلاق اتجاه هبوطي طويل الأمد للدولار، مشيرين إلى أن الأسواق ما زالت تُسعر أكثر من 25 نقطة أساس من الرفع التراكمي في أسعار الفائدة بحلول ديسمبر. كما توقعوا أن يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي ضمن نطاق يتراوح بين 100.0 و101.50 خلال الأسابيع المقبلة.
ويتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى البيانات المنتظرة الأسبوع المقبل، وفي مقدمتها مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (ISM) عن شهر يونيو، إلى جانب محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية ومسار الدولار خلال الفترة القادمة.