الدولار الأمريكي يتراجع أمام الين مع تصاعد توترات غرينلاند.. لكن مكاسب الين تبقى محدودة

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني تحت ضغط ضعف الدولار الناتج عن التوترات بين واشنطن وبروكسل، في حين حدّت التطورات السياسية والمالية في اليابان من صعود الين.

Jan 20, 2026 - 20:03
الدولار الأمريكي يتراجع أمام الين مع تصاعد توترات غرينلاند.. لكن مكاسب الين تبقى محدودة

شهد زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ليتداول قرب مستوى 157.90، متأثرًا بحالة الضعف العامة التي تسيطر على الدولار الأمريكي وسط تصاعد التوترات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويعود الضغط على الدولار الأمريكي إلى تجدد الخلافات المرتبطة بملف غرينلاند، إلى جانب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية والمملكة المتحدة. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، ما أضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالدولار ودفعهم نحو تنويع استثماراتهم في عملات رئيسية أخرى.

وفي هذا السياق، واصل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات العالمية، تراجعه ليستقر قرب مستوى 98.50، في إشارة واضحة إلى تراجع ثقة الأسواق. كما تتابع الأسواق عن كثب المسار القانوني لإجراءات التعريفات الأمريكية، خاصة في ظل غياب قرار حاسم حتى الآن من المحكمة العليا بشأن شرعية استخدام الصلاحيات الطارئة لفرض هذه الرسوم.

في المقابل، استفاد الين الياباني من ضعف الدولار بشكل محدود فقط، إذ حالت التطورات السياسية المحلية دون تحقيق مكاسب قوية. فقد أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة، إلى جانب خطط لتعليق ضريبة الاستهلاك لمدة عامين، ما عزز التوقعات باتباع سياسة مالية أكثر مرونة وألقى بظلاله على أداء الين.

ومع هذه الخلفية، يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية المرتقب من بنك اليابان في وقت لاحق من الأسبوع، باعتباره المحفز الرئيسي التالي لتحركات الين. وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية عالميًا، من المرجح أن تظل تحركات زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني مرتبطة بشكل وثيق بتطورات المخاطر العالمية وتوقعات السياسات النقدية في كل من الولايات المتحدة واليابان.