الدولار الأمريكي يحافظ على مكاسبه فوق 99.50 بدعم التوترات الجيوسياسية
يستقر مؤشر الدولار قرب 99.65 مدعومًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف التضخم، رغم غياب الزخم القوي واستمرار الحذر في الأسواق.
افتتح مؤشر الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع الجديد بنبرة إيجابية، حيث استقر فوق مستوى 99.50، مع تسجيله ارتفاعًا طفيفًا خلال اليوم، رغم افتقاره إلى قوة دفع كافية لمواصلة الصعود نحو مستويات أعلى.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار حالة التوتر في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يعزز من جاذبية الدولار الأمريكي كعملة ملاذ آمن واحتياطية على مستوى العالم.
وفي أحدث التطورات، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مانحًا إياها مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع التهديد باستهداف منشآت الطاقة في حال عدم الاستجابة، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق.
من جانبها، ردت إيران بتهديدات مماثلة، مشيرة إلى إمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة ومرافق حيوية في المنطقة، ما يرفع من احتمالات اتساع نطاق الصراع ويزيد الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.
وقد ساهم هذا التصعيد في دعم أسعار النفط، وهو ما يغذي بدوره مخاوف التضخم، ويدفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026، مما يمنح الدولار مزيدًا من القوة.
في المقابل، لا تزال هناك عوامل تحد من صعود العملة الأمريكية، أبرزها التوقعات المحدودة لخفض الفائدة هذا العام، إلى جانب توجه بعض البنوك المركزية العالمية نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.
وفي ظل هذه المعطيات المتباينة، يفضل المتداولون توخي الحذر قبل بناء مراكز قوية، مع انتظار إشارات أوضح لتحديد الاتجاه القادم لمؤشر الدولار الأمريكي على المدى القريب.