الدولار الأمريكي يستقر أمام الفرنك في تداولات هادئة مع ترقّب بيانات أمريكية مهمة

توقف تعافي زوج الدولار/الفرنك دون مستويات فنية مهمة في ظل هدوء السيولة بنهاية العام، وسط ضغوط على الدولار وترقّب المستثمرين لإشارات أوضح بشأن مسار الفائدة الأمريكية.

Jan 2, 2026 - 15:05
الدولار الأمريكي يستقر أمام الفرنك في تداولات هادئة مع ترقّب بيانات أمريكية مهمة

استقر زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تعاملات الجمعة دون مستوى 0.7940، في جلسة اتسمت بالهدوء وانخفاض أحجام التداول تزامنًا مع عطلة رأس السنة، وذلك قبيل افتتاح السوق الأمريكية.

وكان الزوج قد تمكن من التعافي جزئيًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر قرب 0.7860، المسجلة في أواخر ديسمبر، إلا أن هذا الارتداد فقد زخمه سريعًا، لينهي الدولار عام 2025 بخسائر تجاوزت 12% أمام الفرنك السويسري.

وجاء أداء الدولار الضعيف نتيجة تزايد مخاوف الأسواق من السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة، فضلًا عن الضغوط السياسية غير المسبوقة التي استهدفت الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر الماضية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في آخر اجتماعين، فيما تتزايد التوقعات بخفض إضافي خلال عام 2026. كما يترقب المستثمرون انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل، وسط تكهنات بإمكانية تعيين رئيس جديد للبنك المركزي يتبنى نهجًا أكثر ميلًا للتيسير، ما يعزز الرهانات على دورة تخفيف نقدي أوسع.

ورغم هذه الضغوط، أظهرت بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية إشارات إيجابية، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية بأكثر من المتوقع، كما سجلت مبيعات المنازل المعلقة أقوى وتيرة نمو لها خلال ثلاث سنوات، ما حدّ جزئيًا من خسائر الدولار.

ومن المنتظر أن يسلط مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن ستاندرد آند بورز الضوء على تباطؤ معتدل في نشاط القطاع الصناعي الأمريكي، إلا أن اهتمام المستثمرين يبقى منصبًا بشكل أكبر على تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر، والمقرر صدوره الأسبوع المقبل، لتكوين رؤية أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية.

في المقابل، تلقى الفرنك السويسري دعمًا من تحسن غير متوقع في مؤشرات كوف القيادية، التي ارتفعت إلى 103.4 في ديسمبر، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس توقعات بنمو اقتصادي أقوى خلال الفصول المقبلة. وأشار معهد كوف السويسري إلى الأداء القوي لقطاعات التصنيع والبناء، مع التحذير في الوقت نفسه من بوادر ضعف محتملة على جانب الطلب.