الدولار الأمريكي يقفز فوق 1.3700 أمام الكندي بعد صدمة بيانات التوظيف في كندا
ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي لليوم الثالث متجاوزًا 1.3700 بعد تدهور مفاجئ في بيانات التوظيف الكندية، بينما يستفيد الدولار الأمريكي من التوترات الجيوسياسية وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي ارتفاعه خلال تعاملات يوم الجمعة، مسجلًا مكاسب لليوم الثالث على التوالي ومتجاوزًا مستوى 1.3700، في ظل ضغوط واضحة على العملة الكندية بعد صدور بيانات توظيف مخيبة للآمال في كندا. وتم تداول الزوج قرب مستوى 1.3728 وقت إعداد التقرير، وهو أعلى مستوى له خلال أكثر من أسبوع.
وجاء ضعف الدولار الكندي بعد أن كشفت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية عن تراجع حاد في سوق العمل خلال فبراير. فقد انخفض صافي التغير في التوظيف بنحو 83.9 ألف وظيفة، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 10 آلاف وظيفة فقط. كما يأتي هذا التراجع بعد انخفاض سابق بلغ 24.8 ألف وظيفة خلال يناير.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل البطالة في كندا إلى 6.7% مقارنة بـ6.5% في الشهر السابق، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 6.6%. وتعكس هذه الأرقام تدهورًا ملحوظًا في أوضاع سوق العمل، ما قد يدفع بنك كندا إلى إعادة النظر في توقعاته المستقبلية للسياسة النقدية.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع إلى حد كبير أن يبقي بنك كندا على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026. ومن المنتظر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل الأسبوع القادم، حيث تشير التوقعات إلى الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تعديل.
في المقابل، قد توفر أسعار النفط المرتفعة بعض الدعم للدولار الكندي نظرًا لكون كندا من أبرز مصدري النفط الخام عالميًا. إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع بنك كندا إلى الحفاظ على نهج حذر في قراراته المستقبلية.
وكان البنك المركزي قد أكد في اجتماعه السابق في يناير أن سياسته النقدية تهدف إلى إبقاء التضخم قريبًا من المستوى المستهدف البالغ 2%، مع مساعدة الاقتصاد على التكيف مع التغيرات الهيكلية الجارية، مشيرًا إلى أن مستوى الفائدة الحالي لا يزال مناسبًا في الوقت الراهن.
وفي الأسواق العالمية، ظل اهتمام المستثمرين منصبًا بشكل كبير على التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. كما أدت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ويتحرك مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من مستوى 100.30، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2025.
كما تغيرت توقعات المستثمرين بشكل ملحوظ بشأن السياسة النقدية الأمريكية، إذ لم تعد الأسواق تسعر بشكل كامل حتى خفضًا واحدًا بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026. ويعد ذلك تحولًا واضحًا مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام الجاري قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.